إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٣٦٣ - ومن سورة الأنفال
٣٢ (وَإِذْ قالُوا اللهُمَ) : قال النّضر [١] بن كلدة.
٣٣ (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) : لأنه أرسل رحمة للعالمين.
(وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) : لما خرج عليهالسلام من مكة بقيت فيها بقية من المؤمنين يستغفرون [٢].
و «المكاء» [٣] ، صوت المكاء يشبه الصفير ، والتصدية : التصفيق [٤] أو هو من صدّ يصدّ : إذا ضجّ [٥] ، كقوله [٦] : (إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ).
٣٨ (فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ) : في العقاب بالاستئصال وبالأسر [٣٨ / أ].
[١]هو النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار بن قصي ، من أشراف قريش.
خرج مع المشركين في غزوة بدر وأسره المسلمون ، فقتله علي بن أبي طالب.
المغازي للواقدي : ١ / ٣٧ ، والسيرة لابن هشام : ١ / ٢٩٥ ، وتاريخ الطبري : ٢ / ٤٣٧.
وأخرج الطبري في تفسيره : (١٣ / ٥٠٥ ، ٥٠٦) عن سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعطاء ، والسدي : أن القائل هو النضر بن الحارث بن كلدة.
وكذا ذكره البغوي في تفسيره : ٢ / ٢٤٥ ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٣ / ٣٤٨ عن ابن عباس رضياللهعنهما.
وقيل : إن القائل أبو جهل ، ثبت ذلك في صحيح البخاري : ٥ / ١٩٩ ، كتاب التفسير ، باب قوله تعالى : (وَإِذْ قالُوا اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ) ....
وصحيح مسلم : ٤ / ٢١٥٤ ، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، باب في قوله تعالى : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ).
[٢]أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : (١٣ / ٥٠٩ ـ ٥١١) عن أبي مالك ، وابن أبزى ، والضحاك.
[٣]من قوله تعالى : (وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً) ... [آية : ٣٥].
[٤]ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : ١ / ٢٤٦ ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ١٧٩ ، وتفسير الطبري : (١٣ / ٥٢١ ـ ٥٢٣).
[٥]ذكره النحاس في إعراب القرآن : ٢ / ١٨٧.
ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : ٦ / ٢٩٢ عن النحاس.
[٦]سورة الزخرف : آية : ٥٧.