إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ١٦٠ - ومن سورة البقرة
سلّم كلّ المهر لا [يرتجع] [١] النصف بالطّلاق ، أو إن لم يسلّم وفّاه كملا ، كأنه من عفوت الشّيء إذا وفرته وتركته حتى يكثر [٢].
وفي الحديث [٣] : «ويرعون عفاءها» ، والعفاء : ما ليس لأحد فيه ملك [٤].
وأبهمت الصّلاة الوسطى مع فضلها ليحافظ على الصّلوات ، ولهذا أخفيت ليلة القدر.
٢٣٩ (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً) : صلّوا على أرجلكم ، أو على ركابكم [٥] وقوفا ومشاة وسمّي الرّاجل لأنّه يستعمل رجله في المشي [٦].
٢٤٠ (غَيْرَ إِخْراجٍ) : نصب على صفة «المتاع» [٧].
[١٥ / أ] (فَإِنْ خَرَجْنَ) : أي : بعد / الحول ، أو قبل الحول إذا سكنّ في بيوتهن.
(فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) : في قطع نفقة السّكنى.
والوصية للأزواج والعدّة إلى الحول منسوختان [٨] ، ومن لا يرى
[١]في الأصل : «يرتجعه» ، والمثبت في النص عن «ك» و «ج».
[٢]غريب الحديث للخطابي : ٢ / ٢٩٣ ، واللسان : ١٥ / ٧٦ (عفا).
[٣]ذكره ابن الجوزي في غريب الحديث : ٢ / ١٠٩ ، وابن الأثير في النهاية : ٣ / ٢٦٦.
[٤]اللسان : ١٥ / ٧٩ (عفا).
[٥]من قوله تعالى : (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) البقرة : ٢٣٨.
[٦]من قوله تعالى : (أَوْ رُكْباناً).
[٧]ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٩٢ ، ومفردات الراغب : ١٩٠ ، والبحر المحيط : ٢ / ٢٤٣.
[٨]أي نسخت الوصية بنزول الفرائض ، ونسخت العدة إلى الحول بالأربعة أشهر وعشرا. أما نسخ الوصية فبقوله تعالى : (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ) سورة النساء : ١٢. وأما نسخ العدة إلى الحول فبقوله تعالى : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) البقرة : ٢٣٤ ، ومن القائلين بنسخ هذه الآية : عبد الله بن عباس رضياللهعنهما ، وقتادة وعكرمة ، والربيع بن