إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٣٥٣ - ومن سورة الأعراف
[جهتهم] [١] وسماها عبادا لأنها مخلوقة مذللة [٢].
٢٠٠ (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ) : يزعجنك [٣] ، (مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ) : وسوسة.
٢٠١ (طائِفٌ) : خاطر [٤] ، أو لمم كالطيف الذي يلم في النوم [٥] ، و «طيف» [٦] لغة في «طائف» ، مثل «ضيف» و «ضائف» ، و «درهم زيف» و «زائف».
والشيطان لا يقدر أن يفعل في القلب خاطرا وإنما يوجد فيه إيهام [٧] ما دعا إليه.
٢٠٣ (لَوْ لا اجْتَبَيْتَها) : هلّا تقبّلتها من ربك [٨] ، أو هلّا اقتضبتها [٩] من عند نفسك.
[١]في الأصل : «جهنم» ، والمثبت في النص من «ك» ، و «ج».
[٢]تفسير القرطبي : ٧ / ٣٤٢.
[٣]ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره : ٢ / ٧٧.
وقال الفخر الرازي في تفسيره : ١٥ / ١٠٢ : «وقيل : النزغ : الإزعاج ، وأكثر ما يكون عند الغضب ، وأصله الإزعاج بالحركة إلى الشر».
[٤]تفسير الفخر الرازي : ١٥ / ١٠٤.
ونقل السّمين الحلبي في الدر المصون : ٥ / ٥٤٧ عن أبي علي الفارسي قال : «الطيف كالخطرة ، والطائف كالخاطر».
[٥]معاني القرآن للفراء : ١ / ٤٠٢ ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : ١ / ٢٣٦ ، ومعاني القرآن للنحاس : ٣ / ١٢٠ ، وتفسير القرطبي : ٧ / ٣٥٠ عن النحاس.
[٦]وهي أيضا قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو ، والكسائي كما في السّبعة لابن مجاهد : ٣٠١ ، والتبصرة لمكي : ٢٠٩.
وانظر الكشف لمكي : ١ / ٤٨٧ ، والبحر المحيط : ٤ / ٤٤٩ ، والدر المصون : ٥ / ٥٤٦.
[٧]في «ك» و «ج» : «إفهام».
[٨]أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ١٣ / ٣٤٢ عن ابن عباس رضياللهعنهما.
ونقله الماوردي في تفسيره : ٢ / ٧٨ عن ابن عباس أيضا.
[٩]أخرج الطبري في تفسيره : ١٣ / ٣٤١ عن مجاهد قوله : ـ «وإذا لم تأتهم بآية قالوا لو لا اجتبيتها» ـ قالوا : «لو لا اقتضبتها! قالوا : تخرجها من نفسك».
وفي اللسان : ١ / ٦٨٠ (قضب) : «واقتضاب الكلام : ارتجاله ، يقال : هذا شعر مقتضب ، وكتاب مقتضب. واقتضبت الحديث والشعر : تكلمت به من غير تهيئة أو إعداد له».