إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ١٨٧ - ومن سورة آل عمران
قيل : حذّركم [١] الله المجازى لكم.
٣١ (تُحِبُّونَ اللهَ) : تقصدون طاعته. والمحبة من الله العفو والإنعام ، ومن العبد / الطاعة والرضا [٢]. [١٨ / أ]
٣٣ (آلَ إِبْراهِيمَ) : أهل دينه من كلّ حنيف مسلم [٣].
(آلَ عِمْرانَ) : موسى وهارون [٤].
٣٤ (ذُرِّيَّةً) : نصبها على البدل من (آلَ إِبْراهِيمَ) [٥] ، ويجوز حالا [٦].
وأصلها من ذرا الله الخلق [٧] ، أو ذرر من الذرّ كما في الخبر [٨] أنّ الخلق
[١]في «ج» : أحذركم.
[٢]هذا النص ـ بمعناه ـ في معاني الزجاج : ١ / ٣٩٧. وانظر معاني النحاس : ١ / ٣٨٤.
[٣]ذكر ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير : ١ / ٣٧٤ وعزاه إلى ابن عباس والحسن.
[٤]على هذا القول يكون عمران ـ هنا ـ ابن يصهر بن قاهث. وهو قول مقاتل كما في تفسير البغوي : ١ / ٢٩٤ ، وزاد المسير : ١ / ٣٧٥ ، والبحر المحيط : ٢ / ٤٣٤.
قال ابن عسكر في التكميل والإتمام : (١٧ أ ـ ١٧ ب) : «واحتج صاحب هذا القول بأن إبراهيم ـ عليهالسلام ـ يقرن بموسى في القرآن كثيرا. وذكر بعضهم أن عمران هنا هو ابن ماثان ، كما ذكره الشيخ أبو زيد (السهيلي في التعريف والإعلام : ٣٢) ، فآله على هذا مريم وعيسى عليهماالسلام. وبين عمران والد موسى وعمران والد مريم ألف وثمانمائة سنة.
والظاهر ـ والله أعلم ـ أن عمران في قوله : (وَآلَ عِمْرانَ) هو ابن ماثان والد مريم كما ذكره الشيخ ، بدليل قوله تعالى : (إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ) وهي أم مريم ... فبالإشارة إلى عمران المتقدم ، دل على أن الأول هو الثاني ...».
وانظر المعارف لابن قتيبة : ٥٢ ، وتاريخ الطبري : ١ / ٥٨٥ ، والمحرر الوجيز : ٣ / ٨٣ ، والبحر المحيط : ٢ / ٤٣٤ ، وتفسير ابن كثير : ٢ / ٢٦.
[٥]الكشاف : ١ / ٤٢٤ ، والبحر المحيط : ٢ / ٤٣٥ ، والدر المصون : ٣ / ١٢٩.
[٦]ذكره الفراء في معاني القرآن : ١ / ٢٠٧ ، والأخفش في معاني القرآن : ١ / ٢٠٠. وانظر معاني الزجاج : ١ / ٣٩٩ ، والتبيان للعكبري : ١ / ٢٥٣ ، والدر المصون : ٣ / ١٢٩.
[٧]معاني الزجاج : (١ / ٣٩٩ ، ٤٠٠) ، وزاد المسير : ١ / ٣٧٥.
[٨]أخرج الإمام أحمد في مسنده : ١ / ١٧٢ ، والحاكم في المستدرك : ٢ / ٥٤٤ ، والبيهقي في الأسماء والصفات : ٢ / ٥٨ عن ابن عباس رضياللهعنهما عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بنعمان يوم عرفة ، فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها ، فنثرها بين يديه كالذر ، ثم كلمهم قبلا : (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا) إلى قوله : (الْمُبْطِلُونَ).
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي.