إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٣٥٩ - ومن سورة الأنفال
وإنما جاز نفي الفعل حقيقة وإثباته مجازا لقوة السبب المؤدي / على [٣٧ / ب] المسبب.
(وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً) : ينعم نعمة [١].
١٨ (ذلِكُمْ وَأَنَّ اللهَ) : أي : الحق ذلكم.
١٩ (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ) : قال المشركون يوم بدر : اللهم من كان أقطعنا للرحم وأظلمنا فأمطر عليهم [٢].
٢٢ (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِ) : شرّ ما دبّ على الأرض.
٢٣ (لَأَسْمَعَهُمْ) : أي : كلام الذين طلبوا إحياءه من قصيّ بن كلاب وغيره [٣].
وإن اعتبرت عموم اللّفظ كان المعنى : لأسمعهم آياته سماع تفهيم وتعليم [٤].
٢٤ (اسْتَجِيبُوا) (... لِما يُحْيِيكُمْ) : لما يورثكم الحياة الدائمة في نعيم الآخرة [٥].
[١]قال الطبري في تفسيره : ١٣ / ٤٤٨ : «وذلك البلاء الحسن» ، رمى الله هؤلاء المشركين ، ويعنى بـ «البلاء الحسن» النعمة الحسنة الجميلة ، وهي ما وصفت وما في معناه».
وانظر معاني القرآن للنحاس : ٣ / ١٤١ ، وزاد المسير : ٣ / ٣٣٤ ، وتفسير الفخر الرازي : ١٥ / ١٤٥.
[٢]وورد أيضا ـ أن القائل هو أبو جهل.
ينظر مسند أحمد : ٥ / ٤٣١ ، وتفسير الطبري : (١٣ / ٤٥٠ ـ ٤٥٤) ، وأسباب النزول للواحدي : (٢٦٨ ـ ٢٦٩) ، وتفسير ابن كثير : ٣ / ٥٧٢ ، والدر المنثور : ٤ / ٤٢.
[٣]ذكره الماوردي في تفسيره : ٢ / ٩٣ عن بعض المتأخرين.
وانظر هذا القول في تفسير البغوي : ٢ / ٢٤٠ ، وتفسير القرطبي : ٧ / ٣٨٨.
[٤]رجح الطبري هذا القول في تفسيره : ١٣ / ٤٦٣ ، وأخرج نحوه عن ابن جريج ، وابن زيد.
وانظر تفسير الماوردي : ٢ / ٩٣ ، وتفسير البغوي : ٢ / ٢٤٠ ، وزاد المسير : ٣ / ٣٣٨.
[٥]ذكره النحاس في معانيه : ٣ / ١٤٤ ، ونقله الماوردي في تفسيره : ٢ / ٩٣ عن علي بن عيسى.