إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٦٦ - ومن سورة البقرة
وقيل [١] : الصلاة من صليت العود ، إذا لينته ، لأنّ المصلى يلين ويخشع.
وأصل الإنفاق [٢] الإنفاد ، أنفق القوم نفد زادهم [٣].
٥ (وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) : يدخل «هم» في مثله فصلا ، وفي لفظ الكوفيين عمادا ولا موضع له من الإعراب [٤] ، وإنما يؤذن أن الخبر معرفة ، أو أن الذي بعده خبر لا صفة.
٦ (سَواءٌ عَلَيْهِمْ) في قوم من الكفار ، و (سَواءٌ) بمعنى مستو. وفي حديث علي رضياللهعنه : «حبّذا أرض الكوفة ، سواء سهلة» [٥].
والحكمة في الإنذار مع العلم بالإصرار إقامة الحجة ، وليكون الإرسال عاما ، وليثاب الرسول [٦].
و (سَواءٌ عَلَيْهِمْ) يجوز أن يكون خبر (إن) ، ويجوز اعتراضا ، والخبر (لا يُؤْمِنُونَ) [٧] ، ولفظ الإنذار [٨] في (أَأَنْذَرْتَهُمْ) معناه الخبر
[١]هذا القول بنصه في مجمل اللّغة لابن فارس : ٢ / ٣٨ (صلى) ، وأورده السمين الحلبي في الدر المصون : ١ / ٩٤ ، وقال : «ذكر ذلك جماعة أجله وهو مشكل ، فإن الصلاة من ذوات الواو ، وهذا من الياء».
[٢]من قوله تعالى : (وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ).
[٣]تهذيب الألفاظ : ٢١ ، مفردات الراغب : ٥٠٢ ، الكشاف : ١ / ١٣٣ ، البحر المحيط : ١ / ٣٩ ، الدر المصون : ١ / ٩٦.
[٤]ينظر هذه المسألة في الجمل للزجاجي : ١٤٢ ، والإنصاف لابن الأنباري : ١ / ٧٠٦.
[٥]أخرجه يحيى بن معين في تاريخه : ٤ / ٥١ ، واللّفظ عنده : «يا حبذا الكوفة ، أرض سواء معروفة تعرفها جمالنا المعلوفة». أخرجه ابن معين عن علي رضياللهعنه ، وفيه انقطاع لأن ابن عيينة لم يسمع من علي.
واللّفظ الذي أورده المؤلف رحمهالله في غريب الحديث للخطابي : ٢ / ١٨٧ ، والفائق للزمخشري : ٢ / ٢٠٩ ، النهاية : ٢ / ٤٢٧.
[٦]في وضح البرهان : ١ / ١٠٥ : «وقيل لثبات الرسول على محاجة المعاندين».
[٧]إعراب القرآن للنحاس : ١ / ١٨٤ ، عن ابن كيسان. وانظر مشكل إعراب القرآن : ١ / ٧٦ ، التبيان للعكبري : ١ / ٢١.
[٨]في «ك» و «ج» : الاستفهام ، وكذلك في وضح البرهان للمؤلف.