إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٥٧ - من سورة الفاتحة
من سورة الفاتحة
١ (بِسْمِ اللهِ) : الباء تقتضي تعلق فعل بالاسم إما خبرا أو أمرا ، وموضعها نصب على معنى : أبدأ أو أبتدئ [١] ورفع على معنى ابتدائي [٢].
والاسم من السّموّ [٣] لجمعه على أسماء وتصغيره سميّ ، وليس من السّمة [٤] لأن محذوف الفاء لا يدخله ألف الوصل ، وإنّما الاسم منقوص حذف لامه ليكون فيه بعض ما في الفعل من التصرف ، إذ كان أشبه به من الحروف ولحقته ألف الوصل عوضا عن النقص.
[١]إعراب القرآن للنحاس : ١ / ١٦٦ ، مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب : ١ / ٦٦ ، الكشاف : ١ / ٢٦ ، تفسير القرطبي : ١ / ٩٩ ، الدر المصون : ١ / ١٤.
[٢]وهو مذهب البصريين كما في إعراب القرآن للنحاس : ١ / ١٦٦ ، والدر المصون : ١ / ٢٢.
[٣]معاني القرآن للزجاج : ١ / ٤٠ ، معاني القرآن للنحاس : ١ / ٥١ ، مشكل إعراب القرآن لمكي : ١ / ٦٦ ونسب هذا الرأي للبصريين. وانظر الكشاف : ١ / ٣٥ ، والدر المصون : ١ / ١٩.
[٤]وقد خطأ هذا القول أيضا الزجاج في معاني القرآن : ١ / ٤٠ ، والنحاس في معاني القرآن : ١ / ٥١.
وانظر مشكل إعراب القرآن لمكي : ١ / ٦٦ حيث نسب هذا القول للكوفيين وقال : «وقول البصريين أقوى في التصريف». وقال السمين الحلبي في الدر المصون : ١ / ١٩ : «وذهب الكوفيون إلى أنه مشتق من الوسم وهو العلامة لأنه علامة على مسمّاه ، وهذا وإن كان صحيحا من حيث المعنى لكنه فاسد من حيث التصريف».