إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٥٨ - من سورة الفاتحة
(اللهِ) معناه : الذي يحق له العبادة وأصله الإله [١] ، حذفت الهمزة وجعلت الألف واللّام عوضا عنها ، ونظيره [لكنا] [٢] أصله : لكن أنا حذفت الهمزة وأدغمت إحدى النونين في الأخرى [فصار لكنا] [٣].
(الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) اسمان من الرحمة. والرحمة : النعمة على المحتاج. وقدّم (الرَّحْمنِ) وإن كان أبلغ لأنه كالعلم ، إذ كان لا يوصف به غير الله فصار كالمعرفة في الابتداء بها [٤].
٢ و (الْحَمْدُ) الوصف بالجميل على التفصيل [٥] ، [وهو أن يذكره بصفاته المحمودة ، أي : المرضية على التفصيل ، والذكر بالجميل على الإجمال هو الثناء ، وذكر المنعم بالجميل على إنعامه هو الشكر ، وقيل : شكر المنعم هو إظهار نعمه قولا وفعلا واعتقادا] [٦].
والربّ : الحافظ المدبر [٧] ، ويقال للخرقة التي تحفظ فيها القداح : ربابة وربّة [٨].
[١]اشتقاق أسماء الله للزجاجي : (٢٣ ، ٢٤) ، ومعاني القرآن للنحاس : ١ / ٥٢. وانظر تفسير الطبري : ١ / ١٢٥ ، وتفسير القرطبي : ١ / ١٠٢.
[٢]في الأصل : «لكنّ» ، والمثبت في النص عن «ك».
[٣]ما بين معقوفين عن «ج».
[٤]انظر : تفسير غريب القرآن : ٦ ، تفسير الطبري : (١ / ١٢٦ ـ ١٣٠) ، اشتقاق أسماء الله للزجاجي : (٣٨ ـ ٤٠) ، مفردات الراغب : ١٩١ ، الدر المصون : (١ / ٣٢ ، ٣٣).
[٥]جاء في هامش الأصل : معنى «الحمد» الشكر لله على نعمائه والثناء عليه بما هو أهله.
وانظر معنى الحمد في تفسير الطبري : ١ / ١٣٥ ، معاني القرآن للنحاس : ١ / ٥٧ ، مفردات الراغب : ١٣١ ، المحرر الوجيز : ١ / ٩٩ ، تفسير القرطبي : ١ / ١٣١ ، الدر المصون : ١ / ٣٦.
[٦]ما بين معقوفين عن «ج».
[٧]ومن معاني الرّبّ في اللغة : السيّد والمالك والمعبود ، ولا يطلق على غير الله سبحانه وتعالى إلا بقيد إضافة.
انظر : تفسير غريب القرآن : ٩ ، تفسير الطبري : (١ / ١٤١ ، ١٤٢) ، اشتقاق أسماء الله : (٣٢ ـ ٣٤) ، اللسان : ١ / ٣٩٩ (ريب).
[٨]غريب الحديث لأبي عبيد : ٢ / ٢٦ ، الاشتقاق لابن دريد : ١٨٠ ، اللسان : ١ / ٤٠٦ (ريب).