إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٤٧١
٧٦ (لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ) : طريق واضح ، كقوله [١] : (لَبِإِمامٍ مُبِينٍ) ، ومعناه : أنّ الاعتبار بها ممكن ، لأنّ آثارها ثابتة مقيمة ، وهي قرية «سدوم» [٢].
و «أصحاب الأيكة» [٣] : قوم شعيب [٤] ، بعث إليهم وإلى أهل مدين ، فأهلك الله مدين بالصّيحة [٥] والأيكة بالظّلّة فاحترقوا بنارها [٦].
٧٩ (وَإِنَّهُما) : مدينة قوم لوط وأصحاب الأيكة [٧] ، (لَبِإِمامٍ مُبِينٍ) : طريق يؤمّ ويتّبع [٨].
٨٠ (الْحِجْرِ) : ديار ثمود [٩].
[١]آية : ٧٩ من سورة الحجر.
[٢]سدوم : بفتح أوله وضم ثانيه : مدينة من مدائن قوم لوط.
وفي معجم البلدان : ٣ / ٢٠٠ عن أبي حاتم الرازي في كتاب «المزال والمفسد» قال : إنما هو «سذوم» بالذال المعجمة ، قال : والدال خطأ».
قال الأزهري : «وهو الصحيح ، وهو أعجمي».
وانظر تهذيب اللّغة : ١٢ / ٣٧٤ ، ومعجم ما استعجم : ٣ / ٧٢٩ ، والروض المعطار : ٣٠٨.
[٣]من قوله تعالى : (وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ) [آية : ٧٨].
[٤]تفسير الطبري : ١٤ / ٤٨ ، وتفسير البغوي : ٣ / ٥٥ ، والمحرر الوجيز : ٨ / ٣٤٤.
[٥]وقال الله تعالى فيهم : (وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ) [هود : ٩٤].
[٦]قال تعالى : (فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) [الشعراء : آية : ١٨٩].
وانظر تفسير الماوردي : ٢ / ٣٧٥ ، والمحرر الوجيز : ٨ / ٣٤٥.
[٧]تفسير الطبري : ١٤ / ٤٩ ، وتفسير الماوردي : ٢ / ٣٧٥ ، وتفسير البغوي : ٣ / ٥٥.
[٨]ينظر معاني القرآن للفراء : ٢ / ٩١ ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٢٣٩ ، وتفسير الطبري : ١٤ / ٤٩.
[٩]ذكره الطبري في تفسيره : ١٤ / ٥٠ ، ونقله الماوردي في تفسيره : ٢ / ٣٧٥ عن ابن شهاب.
وينظر تفسير البغوي : ٣ / ٥٥ ، والتعريف والإعلام للسهيلي : ٩٠.
قال ابن عطية في المحرر الوجيز : ٨ / ٣٤٧ : «وهي ما بين المدينة وتبوك».