إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٨٩ - ومن سورة البقرة
على خبرين بمنزلة خبر [١] واحد كقولك : حلو حامض.
٤٠ (اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ).
وهي كثرة من أرسل فيهم من الرسل وأنزل من الكتب ونحوها [٢].
ويجوز أن يكون المراد النّعمة على أسلافهم فهي نعمة عليهم [٣].
ويجوز النعم الواصلة إليهم.
[وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم] [٤].
وعهد الله : ما أمر به ونهى عنه ، وعهدهم الرضا عنهم عند ذلك والمغفرة لهم [٥].
(وَإِيَّايَ) منصوب بما دل عليه (فَارْهَبُونِ) ؛ وإنما لم ينصب لأنه مشغول بالضمير كما لا يجوز نصب زيد في قولك : زيدا فاضربه باضرب [الذي هو ظاهر] [٦].
[١]أشار الناسخ في هامش الأصل إلى نسخة أخرى جاء فيها : «على جزءين بمنزلة جزء».
[٢]أخرجه الطبري في تفسير : (١ / ٥٥٥ ، ٥٥٦) عن أبي العالية.
[٣]أخرجه الطبري في تفسيره : ١ / ٥٥٦ عن مجاهد ، ونقله الماوردي في تفسيره : ١ / ٩٩ عن الحسن ، وابن الجوزي في زاد المسير : ١ / ٧٣ عن الحسن والزجاج.
قال ابن عطية في المحرر الوجيز : ١ / ٢٦٧ : «والنعمة هنا اسم الجنس ، فهي مفردة بمعنى الجمع ... والعموم في اللفظ هو الحسن».
[٤]عن نسخة «ج».
[٥]أخرج الطبري في تفسيره : ١ / ٥٥٩ عن ابن عباس رضياللهعنهما قال : «أوفوا بما أمرتكم به من طاعتي ونهيتكم عنه من معصيتي في النبي صلىاللهعليهوسلم وفي غيره. «أوف بعهدكم» : يقول : أرض عنكم وأدخلكم الجنة».
قال ابن عطية في المحرر الوجيز : ١ / ٢٦٨ : «واختلف المتأولون في هذا العهد إليهم ، فقال الجمهور ذلك عام في جميع أوامره ونواهيه ووصاياه ، فيدخل في ذلك ذكر محمد صلىاللهعليهوسلم في التوراة ...».
[٦]عن نسخة «ج».
وانظر معاني القرآن للأخفش : ١ / ٢٤٦ ، معاني القرآن للزجاج : ١ / ١٢١ ، إعراب القرآن للنحاس : ١ / ٢١٨ ، التبيان للعكبري : ١ / ٥٧.