إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٩٠ - ومن سورة البقرة
وانتصب (مُصَدِّقاً) على الحال من الهاء المحذوفة ، كأنه : أنزلته مصدقا ، أو انتصب بـ «آمنوا» أي : آمنوا بالقرآن مصدقا.
(أَوَّلَ كافِرٍ) : أول حزب كافر [١] ، أي : لا تكونوا أئمة الكفر.
(ثَمَناً قَلِيلاً) قال الحسن [٢] : هو الدنيا بحذافيرها.
٤٣ (وَارْكَعُوا) مع ذكر الصلاة للتأكيد ، إذ لا ركوع في صلاة أهل الكتاب [٣] أو هو الركوع اللّغوي أي الخضوع [٤].
٤٤ (تَتْلُونَ الْكِتابَ) : تتّبعونه [٥] ، والتلاوة اتباع الحروف ، والقراءة جمعها.
[(أَفَلا تَعْقِلُونَ) ومصدره : العقل ، وهو] [٦] نوع علم يستبان به العواقب ويترك به القبائح ، والعقل يكمل مع فقد بعض العلم ، والعلم [٧] لا يكمل مع فقد بعض العقل.
والصبر حبس النّفس عمّا تنازع إليه [٨].
[١]ذكره الزجاج في معاني القرآن : ١ / ١٢٣ عن البصريين ، وعن الأخفش أن معناه أول من كفر به. ثم قال : وكلا القولين صواب حسن.
وانظر : معاني القرآن للفراء : ١ / ٣٢ ، وتفسير الطبري : ١ / ٥٦٢.
[٢]أورده ابن كثير في تفسيره : ١ / ١١٩ وعزا إخراجه إلى عبد الله بن المبارك.
[٣]ذكره الماوردي في تفسيره : ١ / ١٠١ دون عزو ، وقال البغوي في تفسيره : ١ / ٦٧ : «وذكر بلفظ الركوع لأن الركوع ركن من أركان الصلاة ، ولأن صلاة اليهود لم يكن فيها ركوع ، وكأنه قال : صلوا صلاة ذات ركوع».
وانظر المحرر الوجيز : (١ / ٢٧٤ ، ٢٧٥) ، وزاد المسير : ١ / ٧٥.
[٤]وهذا قول الطبري في تفسيره : ١ / ٥٧٤ ، ونقله الماوردي في تفسيره : ١ / ١٠٢ عن الأصمعي والفضل.
[٥]انظر الجمهرة لابن دريد : ١ / ٤١٠ ، وتهذيب اللغة للأزهري : ١٤ / ٣١٦ ، واللسان : ١٤ / ١٠٤ (تلا).
[٦]عن نسخة «ج».
[٧]في نسخة «ج». والعلم المكتسب.
[٨]نصّ هذا الكلام في تفسير الماوردي : ١ / ١٠٢.