الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٦٧ - المعلّل
العالمين " فذهب مسلم إلى المفهوم وأخطأ . [١] وإنّما معنى الحديث : أنّهم كانوا يفتتحون بسورة الحمدُ لله ربّ العالمين .
ومن طريق الأصحاب ما ورد في مضمرة عليّ بن الحسين بن عبد ربّه ، الدالّة على كراهة الاستنجاء ولو باليد اليسرى إذا كان فيها خاتم ، والفصّ من حجر زمزم [٢] وهو من المعلّل في المتن .
والصحيح - على ما قال شيخنا الشهيد في الذكرى ، وفي نسخة بالكافي للكليني رحمه الله تعالى - إيرادُ هذه الرواية بلفظ : " من حجارة زمرّذ " . قال : " وسمعناه مذاكرة " . [٣] قلت : وما في بعض أقاويل المتأخّرين من تسمية هذه الرواية المضمرة مقطوعةً ، ليس بمستقيم ؛ فإنّها موصولة ومضمرة كما هو المستبين .
و " الزمرّذ " - بضمّ الزاي والميم وفتح الراء المشدّدة وإعجام الذال أخيراً - معرّب " زمرّد " بتشديد الراء المضمومة بعد المضمومتين وقبل الدال المهملة .
قال في المغرب : " الزمرّذ - بالضمّ وبالذال المعجمة - معروف " . [٤] وعن بعض الثقات : " الزمرّد بضمّات ثلاث " .
وفي القاموس : " الزُمُرُّذ - بالضمّات وشدّ الراء - : الزبرجد ، معرّب " . [٥] قلت : وكان فتح الراء للتعريب أوفقَ ، وأنّه معرّب الزمرّد لا الزبرجد ، وهما نوعان لا نوع واحد .
ومن ضروب " العلّة في المتن " فقط كون الحديث مضطربَ المتن ، دون
[١] راجع مقدّمة ابن الصلاح : ٧٢ - ٧٣ .
[٢] سيأتي .
[٣] ذكرى الشيعة ١ : ١٦٧ .
[٤] المغرب : ٢٠٩ ، ( ز . م . ر . ذ ) .
[٥] القاموس المحيط ١ : ٣٦٧ ، ( ز . م . ر . ذ ) .