الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٦٦ - في معنى قوله قال وفيهم جرى قوله فمستقرّ ومستودع
< فهرس الموضوعات > في معنى قوله : من تذاكره وتفاوضه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في معنى قوله : بالآثار الصحيحة عن الصادقين ( عليهم السلام ) < / فهرس الموضوعات > مقرّ العلم اليقيني والعرفان الحقيقي ، ومنكم مستودع في منزل الاعتقاد الذي قصاراه [١] أن يكون شبهَ اليقين ، وشبيهَ العقل المضاعف ، مع أنّكم كلَّكم مُنشأون من نفس واحدة ، هذا على تفسيره وتأويله ( عليه السلام ) .
وفي الكشّاف :
مَن فتح قافَ " المستقرِّ " ، كان " المستودع " اسمَ مكان مثلَه أو مصدراً . ومن كسرها ، كان اسمَ فاعل ، و " المستودع " اسمَ مفعول ، والمعنى : فلكم مستقرّ في الرحم ، ومستودع في الصلب ، أو مستقرّ فوق الأرض ، ومستودع تحتها ، أو فمنكم مستقِرّ ، ومنكم مستودع ، قال : فإن قلت : لم قيل : " يعلمون " مع ذكر النجوم و " يفقهون " مع ذكر إنشاء بني آدم ؟ قلت : كأنّ إنشاءَ الإنس من نفس واحدة ، وتصريفَهم بين أحوال مختلفة ألطفُ وأدقّ صنعةً وتدبيراً ، فكان ذكر الفقه - الذي هو استعمال فطنة وتدقيق نظر - مطابقاً له . [٢] قوله ( رحمه الله ) : ( مَن تُذاكره وتفاوضه ) .
مفاوضة العلماء : محادثتهم ومذاكرتهم في العلم ، مفاعلة من التفويض بمعنى المشاركة والمساومة [٣] كأنّ كلّ واحد من المتفاوضَيْن يردّ ما عنده إلى صاحبه ويأخذ ما عند صاحبه . قيل [٤] لدَغْفَل بن حنظلة النسّابة من بني شيبان : بم ضبطت ما أرى ؟
قال : بمفاوضة العلماء . قيل : ما مفاوضة العلماء ؟ قال : كنت إذا لقيت عالماً أخذت ما عنده وأعطيته ما عندي .
قوله : ( بالآثار الصحيحة عن الصادقين ( عليهم السلام ) ) .
[١] في حاشية " أ " و " ب " : " قُصاراك - بالضمّ - وقَصاراك - بالفتح - أي غايتك ، وآخر أمرك ، وما اقتصرت عليه " كما في لسان العرب ٥ : ٩٧ ، ( ق . ص . ر ) .
[٢] الكشّاف ٢ : ٥٠ - ٥١ ، ذيل الآية ٩٨ من الأنعام .
[٣] في حاشية " أ " و " ب " : " المساومة : المحادثة بين البائع والمشتري على السلعة ، وفصل ثمنها ، يقال : سام يسوم سوماً " . النهاية في غريب الحديث والأثر ٢ : ٤٢٥ ، ( س . و . م ) . وفيها " المساومة : المجاذبة " بدل " المساومة : المحادثة " .
[٤] في حاشية " أ " و " ب " : " القائل له معاوية بن أبي سفيان " .