الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٢١ - في تصحيف " اللّهمّ حوالَينا و لا علينا "
المكسورة قبل الحاء المهملة المفتوحة ، ثمّ تشديد السين المهملة - وهي ما تُفَرْجَنُ به الدابّةُ .
والفرجون أيضاً : المحشّ والمحشّة - بكسر الميم قبل الحاء المهملة المفتوحة ، ثمّ الشين المشدّدة - أي آلة حديديّة تستعمل في الحصاد ، ويقطع بها الحشيش ، وأيضاً ما تُحرَّك به النار من حديد .
و " الفاريجان " أيضاً من يصنع الفِرْجِين ، كما الباريجان - بالباء الموحّدة - مَن هو المتمهّر في حساب البُرْجان .
والفرجين : الخصّ - بالخاء المعجمة المضمومة والصاد المهملة المشدّدة - وهو بيت يتّخذ من القصب ونحوه .
ومنها : في حديث الاستسقاء [١] " اللهمّ ! حوالَيْنا ولا علينا " . [٢] ومن المتكرّر جدّاً في الأحاديث ، وفي أقاويل العلماء وتراكيب البلغاء : " حواليه " و " حواليك " و " حوالينا " و " حواليكم " .
فجماهير القاصرين من أهل هذا العصر يتوهّمونها مكسورةَ اللام ، مفتوحةَ الياء على هيئة صيغة الجمع ، المنصوبةِ على الظرفيّة . وإنّما ذلك - كسائر أغاليطهم - من شدّة ضعف الثقافة وكمال قوّة السخافة .
والصحيح فتح " اللام " وإسكان " الياء " على وزان أوزان التثنية . و " حوليه " و " حواليه " - على هيئة المثنّاة - و " حوله " و " حواله " كلّها بمعنى . يقال : رأيت الناس حولَه وحواله وحوليه وحواليه ، أي مُطيفين به من جوانبه .
وقال ابن الأثير في تفسير الحديث : " يريد اللهمّ أنزل الغيث في مواضع النبات لا في مواضع الأبنية " . [٣]
[١] في " أ " : " الاستقاء " .
[٢] رواه النهاية في غريب الحديث والأثر ١ : ٤٦٤ ، ( ح . و . ل ) سنن النسائي ٣ : ١٦٦ و ١٦٧ .
[٣] النهاية في غريب الحديث والأثر ١ : ٤٦٤ ، ( ح . و . ل ) .