الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٨٩ - الراشحة السادسة في صحّة أحاديث ثعلبة بن ميمون
وقال أبو عمرو الكشّي في ترجمته :
ذكر حمدويه عن محمّد بن عيسى : أنّ ثعلبة بن ميمون ، مولى محمّد بن قيس الأنصاري ، وهو ثقة خيّر فاضل مقدّم معدود [١] في العلماء والفقهاء الأجلّة من هذه العصابة . [٢] قلت : والذي عهدناه من سيرة الكشّي وسنّته في كتابه أنّه لا يورد " الثقة " و " العلم " و " الفضل " و " التقدّم في أجلّة فقهاء العصابة وعلمائها " إلاّ فيمن يحكم بتصحيح ما يصحّ عنه .
وبالجملة : في تضاعيف تتبّع فهارس الأصحاب ، وطرقهم وأُصولهم وجوامعهم ، واستقصاء أحوال طبقات الأسانيد ، ومراتبها ودرجاتها يستبين استصحاح ما صحّ عن ثعلبة ، كأُولئك المعدودين ، فيبلغ مَن يقال بتصحيح ما يصحّ عنه ، ويعبّر عمّا صحّ عنه إذا رواه عن غير معروف الحال بالصحّي ، على ما قد عقدنا الاصطلاح عليه اثنين وعشرين ، بل ثلاثةً وعشرين ، ومع ذلك فإنّ رهطاً من أهل هذا العصر مهما وجدوا طريقاً صحيحاً حقيقيّاً فيه أبو إسحاق ثعلبة ، أشكل عليهم الأمرُ ، وضاق عليهم المُنْتَدَح ، [٣] وجعلوه حسناً غير صحيح ؛ لكون أبي إسحاق ممدوحاً غير موثّق بالتصريح في خلاصة العلاّمة [٤] وكتاب تقيّ الدين الحسن بن داود ، [٥] فليُسْبَر [٦] تفاوت ما بين الأمرين وبُعدُ ما بين المنزلتين ، ثمّ ليتدبّر .
[١] في حاشية " ب " : " في أكثر النسخ : معلوم " .
[٢] اختيار معرفة الرجال : ٤١٢ / ٧٧٦ .
[٣] في حاشية " ج " : " المنتدح أي المكان الواسع " . كما في الصحاح ١ : ٤٠٩ ، ( ن . د . ح ) .
[٤] خلاصة الأقوال : ٨٦ / ١٨١ .
[٥] رجال ابن داود : ٧٨ / ٢٨٢ .
[٦] في حاشية " أ " : " سبرت الجرح أسبره : إذا نظرت غوره ، والمسبار : ما يسبر به الجرح ، وكلّ أمر رُزْته فقد سبرته واستبرته " . كما في لسان العرب ٤ : ٣٤٠ ، ( س . ب . ر ) .