الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٤٩ - في معنى قوله ومصطفى أهل خيرته
على تضمين معنى الدعوة والاستدعاء .
قوله ( رحمه الله ) : ( ومصطفَيْ أهلِ خيرته ) .
" مصطَفَيْ " بفتح الطاء والفاء وإسكان الياء وإسقاط النون للإضافة إلى " أهل خِيرته " بكسر الخاء ، وأمّا الياء فيصحّ فيها الفتح والتسكين إذا كانت هي الاسمَ من قولك : " اختاره الله " . على ما قاله ابن الأثير في نهايته . [١] وقال المطرّزي في المُغرب : " خِيَرة الله - بكسر الخاء وفتح الياء - بمعنى المختار ، وسكون الياء لغةٌ " . [٢] فأمّا الاسم من قولك : " خار الله لك " أي أعطاك ما هو خير لك ، فالخِيْرة بسكون الياء فحسب . قاله في النهاية . [٣] وفي صحاح الجوهري : " أنّها أيضاً بالتسكين بمعنى التخيّر أعني الاختيار والاصطفاء .
وفي قوله سبحانه في سورة الأحزاب : ( أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) [٤] بفتح الياء . قال الواحدي في الوجيز : " أي الاختيار " ، وفي الكشّاف : " والخيرة ما يُتخيّر " . [٥] وبالجملة : " أهل خيرته " يستقيم بمعنى ما يتخيّره ، أو بمعنى اختياره على استعمال الاسم في معنى المصدر على سبيل قول الوجيز ، وقد جوّزه الكشّاف [٦] أيضاً في قوله سبحانه في سورة القصص : ( مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) ، [٧] وذلك كما يُستعمل الطِيَرة ، بمعنى التطيّر ، لا بمعنى مختاره كما في قولنا : محمّد ( صلى الله عليه وآله ) خِيَرَةُ الله من خلقه .
[١] النهاية في غريب الحديث والأثر ٢ : ٩١ ، ( خ . ى . ر ) .
[٢] المغرب : ١٥٧ ، ( خ . ى . ر . ه ) .
[٣] النهاية في غريب الحديث والأثر ٢ : ٩١ ، ( خ . ى . ر ) .
[٤] الأحزاب ( ٣٣ ) : ٣٦ .
[٥] الكشّاف ٣ : ٥٤٠ ، ذيل الآية ٣٦ من الأحزاب .
[٦] الكشّاف ٣ : ٤٢٧ ، ذيل الآية ٦٨ من القصص .
[٧] القصص ( ٢٨ ) : ٦٨ .