الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٣ - في معنى قوله ومصطفى أهل خيرته
< فهرس الموضوعات > في معنى قوله : التهجّم على القول بما لا يعلمون < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في معنى قوله : وتوازرهم < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في معنى قوله : أن يأرز < / فهرس الموضوعات > قوله ( رحمه الله ) : ( التهجّم على القول بما لا يعلمون ) . [١] تفعّلٌ من الهجوم وهو الإتيان بغتةً ، والدخول من غير استيذان . وفي بعض النسخ بالعين مكان الهاء من العُجمة - بالضمّ والتسكين - وهي اللكنة في اللسان ، وعدم القدرة على الكلام ، وعدم الإفصاح بالعربيّة . و " الأعجم " : الذي لا يُفصح ، ولا يُبيّن كلامه وإن كان عربيّاً . واستعجم عليه الكلامُ : استبهم ، وكلّ من لم يُفصح بشيء فقد أعجمه ، وكلّ من لا يقدر على الكلام الفصيح البيّن فهو أعجمُ ومستعجِم ، ومؤنّثه العَجْماء ، وقد غلبت على البهيمة غلبةَ الدابّة على الفرس . وفي الحديث :
" صلاةُ النَهار عجماء " ، [٢] أي لا يُجهر فيها ، فلا تُسمع قراءةٌ .
قوله ( رحمه الله ) : ( وتوازرهم ) .
" الوزر " : الحمل والثقل ، وأكثر ما يطلق في الكتاب والسنّة على الذنب والإثم ، ومنه في التنزيل الكريم : ( وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) . [٣] يقال : وزر يزر فهو وازر : إذا حمل ما يُثقل ظَهره من الأشياء الثقيلة ومن الذنوب ، وجمعه الأوزار ، ومنه الحديث :
" وضَعت الحرب أوزارها " [٤] أي انقضى أمرها ، وخفّت أثقالهم ، فلم يبق قتال .
و " الوزير " - وجمعه الوزراء - : هو الذي يوازر الأمير ، فيحمل عنه ما حمله من الأثقال ، والذي يلتجئ الأمير إلى رأيه وتدبيره ، فهو ملجأ له ومفزع .
قوله ( رحمه الله ) : ( أن يأرز ) .
" أرَز " - بالراء بين الهمزة والزاي - : تقبَّضَ مِن بخله ، يقال : أرز فلان يأرِز
[١] في الكافي المطبوع في بيروت الطبعة الرابعة بتحقيق عليّ أكبر الغفّاري قوله : " التهجّم على القول بما لا يعلمون " مقدّم على قوله : " من ملمّات الظلم ومغشّيات البُهم " .
[٢] لم نعثر عليه في مجاميعنا الروائيّة ، ولكن رواه الشهيد في ذكرى الشيعة ٣ : ٣٥١ . ورواه الصدوق عن الحسن ( عليه السلام ) في معاني الأخبار : ٣٠٣ ، باب معنى الجُبار .
[٣] الأنعام ( ٦ ) : ١٦٤ ، الإسراء ( ١٧ ) : ١٥ .
[٤] كتاب الخصال : ٤٤٠ ، باب العشرة ، ح ٣٣ .