الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٦٠ - في معنى قوله ومصطفى أهل خيرته
< فهرس الموضوعات > في معنى قوله : من الجبال الرواسي < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في معنى قوله : وقد قال العالم ( عليه السلام ) : إنّ الله جلّ وعزّ خلق النبيّين . . .
< / فهرس الموضوعات > أُمّ إسماعيل ( عليه السلام ) " فغمز بعقِبه الأرض فانبثق الماء " أي انفجر وجرى " . [١] وقال المطرّزي في المُغرب :
بثق الماء بثقاً : فتحه بأن خَرقَ الشَطَّ أو السِكْر ، وانبثق هو : إذا جرى بنفسه من غير مُجر ، والبَِثْق - بالفتح والكسر - الاسم . [٢] وفي صحاح الجوهري : " بثق السيل موضعَ كذا أي خرقه وشقّه فانبثق أي انفجر " . [٣] قوله : ( من الجبال الرواسي ) .
رسا الشيء يرسو : ثبت ، وجبال راسيات : ثابتات ، ومنه رَسَتْ أقدامهم في الحرب أي ثبتت ، ورست السفينة أي وقفت على اللَنجَر .
قوله ( رحمه الله ) : ( وقد قال العالم ( عليه السلام ) " إنّ الله جلّ وعزّ خلق النبيّين على النبوّة ؛ فلا يكونون إلاّ أنبياء ، وخلق الأوصياء على الوصيّة ؛ فلا يكونون إلاّ أوصياء " ) .
يعني ( عليه السلام ) أنّ النبوّة وكذلك الوصاية موهبة فطريّة إلهيّة غير مكسوبة ، بحسب كون النفس الإنسانيّة مفطورةً في جبلّة جوهرها الملكوتي على أفضل ضروب القوّة القدسيّة ، والعصمة الإلهيّة باعتبار جهتيها : النظريّةِ والعمليّة ، من حيث قوّتيها : العاقلةِ والعاملة في وُسْعان [٤] قبولها عن الجنبة العالية الربّانيّة ، وسلطان فعلها في الجنبة السافلة الجسدانيّة .
فالرسالة والنبوّة قوّة كماليّة ، في النفس الإنسانيّة ، بحسب صفاء جوهرها وقداسة ذاتها يكون بها في مُنّة النفس أن تجمع بين الكون في سواد عالم الطبيعة
[١] النهاية في غريب الحديث والأثر ١ : ٩٥ ، ( ب . ث . ق ) .
[٢] المغرب : ٣٤ ، ( ب . ث . ق ) .
[٣] الصحاح ٣ : ١٤٤٨ ، ( ب . ث . ق ) .
[٤] في " ب " : " وِجدان " بدل " وُسْعان " ، ولكن في حاشيته " وُسْعان " . وفي حاشية " ج " قال : " ولعلّه بالشين المعجمة ، مأخوذ من : توشيع القطن ، بمعنى لفّه بعد ندفه ، أو من توشيع الحديقة : بأن يجعل حولها من الشوك وغيره للمنع عن الدخول " . كما في القاموس المحيط ٣ : ٩٤ ، ( و . ش . ى . ع ) ؛ ولسان العرب ٨ : ٣٩٤ ، ( و . ش . ع ) .