الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٣٥ - المسلسل
ومستقرّ شوكة الإسلام وقوّته من بعد ضعفه ونَأنَأَته [١] طَيْبةِ [٢] المباركة ، والخمس التي هي مدّة اللبث في الدوران المستأنف أخيراً هي زمان خلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وستّة أشهر من زمان أبي محمّد الحسن ( عليه السلام ) .
هذا ما استفدته من سياق الحديث وأوردته في معلّقات الصحيفة الكريمة وأفدت المتعلّمين إيّاه ملاوة [٣] من الدهر . وإنّ قاطبة أصحاب عصرنا وأبناء زمننا - إذ لم يكن لهم قسطٌ صالح من التحصيل - ضلّوا هنالك عن السبيل ، وتاهوا تيهاناً بعيداً ، فصحّفوا معناه تصحيفاً سحيقاً ، وحرّفوا مَغزاه تحريفاً محيقاً . [٤] ولْنَطْوِ الآنَ كشفَ الذكر عن هذا النمط من القول ، ولنرجع إلى حيث فارقناه ممّا نحن في سبيله .
المسلسل هو ما تتابع [٥] فيه رجال الإسناد عند روايته على قول ، ك " سمعت فلاناً يقول : سمعت فلاناً يقول : سمعت فلاناً " إلى ساقة السند ، أو " أخبرنا فلانٌ والله ، قال : أخبرنا فلانٌ والله " إلى آخر الإسناد . ومنه " المسلسل " بقراءة سورة الصفّ .
أو على فعل ، كحديث التشبيك : يقول الصحابي : سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحديث وقد شبّك أصابعه ، وكذا التابعي يقول : سمعته من الصحابي وقد شبّك
[١] في حاشية " أ " و " ب " : " في حديث أبي بكر : طوبى لمن بات في النأنأة ، أي في بدء الإسلام حين كان ضعيفاً ، قبل أن يكثُر أنصاره ونأنأتُ عن الأجر نأنأةً إذا ضعفتَ عنه وعجزتَ النهاية " . انظر النهاية في غريب الحديث والأثر ٥ : ٣ ، ( ن . أ . ن . أ ) .
[٢] اسم مدينة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
[٣] الملاوة - بتثليث الميم - : البرهة من الدهر .
[٤] في حاشية " أ " و " ب " : " إمّا على صيغة اسم المكان من حاق به الشيءُ يحيق ، أي أحاطه ونزل به ، وإمّا فعيلُ محقه يمحقه أي أبطله . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " .
[٥] في " أ " : " يتابع " .