الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٩ - في معنى قوله المرهوب بجلاله ، المرغوب إليه فيما عنده
وَ ظِلَلُهُم بِالْغُدُوِّ ) . [١] قوله : ( المرهوب بجلاله ، المرغوبِ إليه فيما عنده ) .
أي المرهوب منه [٢] بحسب جلاله أو بسبب جلاله ، المرغوب إليه فيما عنده من نوائله التي لا تنكد ، [٣] وعطاياه التي لا تنفد ، أو فيما عنده من الثابتات الباهجات ، والباقيات الصالحات .
يقال : رغب [٤] في الشيء يرغب - كسمع يسمع - رُغباً - بالضمّ - ورُغبةً ، وتفتح :
إذا طمع فيه وتولّع به ، وشَرِه وحرص عليه .
ورغب إلى الله تعالى ، أو إلى فلان رَغَباً ورَغَبوتاً ورَغَباناً محرّكات ، ورَغَبَةً محرّكةً أيضاً ، وتضمّ : إذا ابتهل ، وأكثر من الضراعة والطلب والمسألة .
ورغبه وارتغبه : أراده وتشوّقه واشتاقه . ورغب عنه : لم يُرده ولم يتشوّق إليه .
ورغب بنفسه عنه : رأى لنفسه عليه فضلاً ، الرُغبى والرَغباء مضمومةَ " الراء " بالقصر ، ومفتوحتَها بالمدّ من الرغبة كالنُعمى والنَعماء من النعمة .
فإن قلت : أليس المطرّزي - وهو من الأعلام الأثبات في العربيّات والأدبيّات - قد قال في كتابيه : المُعرب [٥] والمُغرب : " رهبه خافه ، والله مرهوب ، ومنه : لبّيك مرهوب ومرغوب إليك . وارتفاعه على أنّه خبر مبتدأ محذوف " ؟ [٦]
[١] الرعد ( ١٣ ) : ١٥ .
[٢] في حواشي النسخ : " يعني أنّه من باب حذف أداة التعدية في اللفظ واعتبارها في النيّة ، وذلك أمر شائع كما يقال : المصطلح ، ويراد المصطلح عليه ، أو على سبيل إدخاله في التعدية ب " إلى " ؛ تغليباً لجانب المرغوب ، كما اعتبره ابن الأثير . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " . انظر النهاية في غريب الحديث والأثر ٢ : ٢٣٦ ، ( ر . غ . ب ) .
[٣] في حاشية " أ " : " نكدت الرَكِيّة : إذا قلّ ماؤُها " . كما في لسان العرب ٣ : ٤٢٨ ، ( ن . ك . د ) .
[٤] في حاشية " ب " : " رغب يرغب رغبةً : إذا حرص على الشيء ، وطمع فيه . والرغبة : السؤال والطلب ، ومنه حديث أسماء : " أتتني أُمّي راغبةً وهي مشركة " أي طامعة تسألني شيئاً " . كما في النهاية في غريب الحديث والأثر ٢ : ٢٣٧ ، ( ر . غ . ب ) .
[٥] المعرب لم نعثر عليه .
[٦] المغرب : ٢٠٢ ، ( ر . ه . ب ) .