الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٨٠ - في استناد العلاّمة والشهيدين إلى هذا الإجماع
وبالجملة : هؤلاء - على اعتبار الأقوال المختلفة في تعيينهم - أحد وعشرون بل اثنان وعشرون رجلاً ، ومراسيلهم ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسانيدهم إلى مَن يسمّونه من غير المعروفين معدودةٌ عند الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم من الصِحاح ، من غير اكتراث منهم لعدم صدق حدّ الصحيح - على ما قد علمتَه - عليها .
ومن ذلك ما في المختلف للعلاّمة في مسألة ظهور فسق إمام الجماعة : أنّ حديث عبد الله بن بكير صحيح ، مع أنّه فطحي ؛ [١] استناداً إلى الإجماع المذكور .
وكذلك في فوائد خلاصة الرجال له :
إنّ طريق الصدوق أبي جعفر محمّد بن بابويه عن أبي مريم الأنصاري صحيح وإن كان في طريقه أبان بن عثمان ، وهو فطحي ، لكنّ الكشّي قال : إنّ العصابة اجتمعت على تصحيح ما يصحّ عنه . [٢] وفي شرح الإرشاد لشيخنا المحقّق الفريد الشهيد في كتاب الحجّ في مسألة تكرّر الكفّارة بتكرّر الصيد عمداً أو سهواً :
وصرّح الصدوق والشيخ في النهاية والاستبصار وابن البرّاج بعدم التكرار عمداً ؛ لقوله تعالى : ( ومن عاد فينتقم الله منه ) ، [٣] والتفصيل قاطع للتشريك ، فكما لا انتقام في الأوّل فلا جزاء في الثاني ؛ ولأنّ الصادق ( عليه السلام ) فسّر الآية بذلك في رواية ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه . [٤] وفي شرح الشرائع لبعض الشهداء من أصحابنا المتأخّرين في مبحث الارتداد :
لا تقتل المرأة بالردّة ، وإنّما تحبس دائماً على تقدير امتناعها من التوبة ، فلو تابت
[١] مختلف الشيعة ٢ : ٤٩٧ ، المسألة ٣٥٧ ، قال : " عبد الله بن بكير وإن كان فطحيّاً إلاّ أنّ الأصحاب وثّقوه " .
[٢] خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : ٤٣٨ ، الفائدة الثامنة .
[٣] المائدة ( ٥ ) : ٩٥ .
[٤] غاية المراد ١ : ٤١٣ ، والرواية في الكافي ٤ : ٣٩٤ ، بابُ " المحرمُ يُصيد الصيد مراراً " ح ٣ ؛ تهذيب الأحكام ٥ :
[٣٧٢] ٣٧٣ ، ح ١٢٩٨ ، باب الكفّارة عن خطأ المحرم . . . ؛ الاستبصار ٢ : ٢١١ ، ح ٧٢١ ، باب من تكرّر منه الصيد .