الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٢ - في معنى قوله ومصطفى أهل خيرته
< فهرس الموضوعات > في معنى قوله : يدين بهَدْيهم العباد < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في معنى قوله : يستهلّ بنورهم البلاد < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في معنى قوله : من ملمّات الظلم ، ومغشيات البُهم < / فهرس الموضوعات > قلت : وهذا من قبيل المشترك لا من المنقول حتّى يتّجه أن يقال : هلاّ اعتبرتَ الوصفيّة الأصليّة فلم تصرفه أصلاً ؛ إذ إنّما اعتبارها في المنقول لا في المشترك . ثمّ من تضاعيف هذا الباب ما يقال مثلاً : صمت رمضاناً من الرمضانات ، ولقيت أحمداً من الأحمدَيْن .
قوله ( رحمه الله ) : ( يَدينُ بهَدْيهم العباد ) .
" الهدي " - بفتح الهاء وكسرها ، وتسكين الدال المهملة - : السيرة والطريقة على قول النهاية [١] وفاقاً للصحاح . [٢] وقال في المغرب : " السيرة السويّة " . [٣] ويدين بسيرتهم السويّة أي يتّخذها ديناً وشريعة ومنهاجاً .
وقوله ( رحمه الله ) : ( يستهلّ بنورهم البلاد ) .
كأنّه يعني به " يستنير " استعمالاً للاستهلال في معنى التهلّل . ولم يقع إليّ ذلك من أئمّة اللسان . يقال : تهلّل وجهه أي تلألأ واستنار ، وظهر عليه أمارات البهجة والسرور .
قوله ( رحمه الله ) : ( من ملمّات الظُلَم ومُغشيات البُهَم ) .
" الملمّة " : النازلة من نوازل الدنيا ، و " الإلمام " : النزول ، وقد " ألمّت به " أي نزلت .
و " الظلم " - جمع الظُلْمة - : خلاف النور ، وضمّ اللام [٤] أيضاً لغةٌ فيها . و " المغشيات " على صيغة الفاعل من غشيه غِشْياناً أي جاءه واعتراه ، وأغشاه غيرُه إيّاه .
و " البُهَم " - جمع بُهيمة بالضمّ كحُذيفة وحُزيمة - وهي مشكلات الأُمور ومعضِلات المسائل قاله في النهاية . [٥]
[١] النهاية في غريب الحديث والأثر ٥ : ٢٥٣ ، ( ه . د . ى ) .
[٢] الصحاح ٤ : ٢٥٣٣ ، ( ه . د . ى ) .
[٣] المغرب : ٥٠١ ، ( ه . د . ى ) .
[٤] أي لام الظلمة لا الظلم .
[٥] النهاية في غريب الحديث والأثر ١ : ١٦٨ ، ( ب . ه . م ) . واعلم أنّ ما نقله عن النهاية مضافاً إلى عدم صحّته في نفسه غير مطابق للموجود في النهاية وما فيه : " البُهَم جمع البُهْمة ، وهي مشكلات الأُمور " .