الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٠٩ - المصحّف
< فهرس الموضوعات > في تصحيف " عاصم الأحول " < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في تصحيف " قيس بن أبي مسلم " < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في تصحيف حديث " قرّ الدجاجة " < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في تصحيف " فاستَآلها " < / فهرس الموضوعات > وأمّا الذي من تلقاء السمع في الإسناد فكحديث يُروى عن " عاصم الأحول " . [١] رواه بعضهم فقال : " واصل الأحدب " . وقال الدار قطني : " هذا من تصحيف السمع دون البصر " ؛ [٢] لأنّه لا التباس ولا اشتباه بينهما في الكتابة .
وكحديث رواه قيس بن أبي مسلم - وهو أبو المفضّل الأشعري الكوفي وأُمّه رمّانة - عن الصادق أو عن الباقر ( عليهما السلام ) . يرويه بعضهم ، فيقول : ليث بن أبي سُليم - وهو أبو بكر القرشي الأُموي " مولاهم الكوفي - عن أحدهما ( عليهما السلام ) .
وأمّا في المتن فكما في الحديث عن النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) في الكُهّان : " قَرَّ الدجاجة " [٣] - بالدال - صحّفه المصحّفون فقالوا : الزجاجة . بالزاي .
" القَرُّ " [٤] ترديدك الكلام في أُذن المخاطب حتّى تفهّمه . يقول : قَرِرْتُه فيه أقِرُّه قَرّاً ، وقَرُّ الدَجاجة صوتها إذا قَطَعَتْهُ ، يقال : قَرَّت تقِرُّ قرّاً وقريراً . فإن ردَّدَتْه ، قلت :
قَرْقَرَتْ قرقرةً . وقَرُّ الزجاجة صوتها إذا صُبّ فيها الماء ، هذا على ما قالوه .
وعندي أنّ نسبة هذا التصحيف إلى السمع والبصر سواء . والصواب في مثال تصحيف السمع ما في حديث الرؤيا " فاسْتَا [٥] لها " على وزن استقى ، افتعالاً من المساءة أي ساءته . فرواه بعض المحدّثين " فاستآلها " [٦] على وزن استَمال وجَعْلِ اللام من أصل جوهر الكلمة استفعالاً من التأويل أي طلب تأويلها ، كما الاستيفاق طلب التوفيق ، والاستيزاع طلب الإيزاع .
[١] راجع مقدّمة ابن الصلاح : ١٧١ .
[٢] حكاه عنه مقدّمة ابن الصلاح : ١٧١ .
[٣] صحيح البخاري ٥ : ٢٢٩٤ ، ح ٥٨٥٩ ، الباب ١١٧ في الأدب ؛ صحيح مسلم ٤ : ١٧٥٠ ، ح ١٢٣ ، الباب ٣٩ كتاب السلام . والحديث هكذا : " سأل أُناس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الكُهّان ، فقال لهم : ليسوا ، بشيء . . . فيَقرُّها في أُذن وليّه قَرَّ الدجاجة " .
[٤] لاحظ مقدّمة ابن الصلاح : ١٧١ .
[٥] أصله اسْتَوَأ ثمّ صار اسْتاءَ وقد يروى الحديث اسْتَالها . راجع لسان العرب ١ : ٩٦ ، ( س . و . أ ) .
[٦] أصله اسْتَأْوَل فصار استال وإن لم يجئ استفعال من الأوْل ولكن تخيّله المتخيّن .