الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢١٩ - في تصحيف " الفاريجان "
الإمّعة - بكسر الهمزة وتشديد الميم - الذي لا رأي معه ، فهو يتابع كلّ أحد على رأيه ، و " الهاء " فيه للمبالغة . ويقال فيه : إمَّعٌ أيضاً ، ولا يقال للمرأة : إمَّعة . وهمزته أصليّة ؛ لأنّه لا يكون إفْعَلٌ وصفاً " . [١] ويقرب منه ما في صحاح الجوهري :
" يقال : رجل إمَّعٌ وإمَّعة أيضاً للذي يكون لضعف رأيه مع كلّ أحد ، ولا يكون إفْعَلٌ وصفاً ، وقول من قال : امرأة إمَّعة ، غلط ، لا يقال للنساء ذلك " . [٢] وفي قاموس الفيروزآبادي : " الإمَّعُ والإمَّعةُ كهِلَّع وهِلَّعَة ، ويُفتحان ، ولا يقال : امرأة إمَّعة . وتأمَّع واستَأمَعَ صار إمّعة " . [٣] وبنوا عصرنا هذا أكثرهم هناك من التصحيف لفظاً ، أو معنى في مَتِيهَة تَيْهاءَ .
ومنها : في كتب الحديث عن عبد الله بن مسعود : إنّ امرأة سألته أن يكسوها جلباباً ، فقال : إنّي أخشى أن تَدَعي جلباب الله الذي جَلْبَبَكِ . قالت : وما هو ؟ قال :
بيتُكِ ، فقالت : أجِنَّك من أصحاب محمّد . [٤] تقول هذا ؟
هو بفتح الجيم وكسرها وأصله " أمِن أجْل أنّك " فحَذَفَتْ " مِن " و " اللامَ " و " الهمزةَ " وحَرَّكَتِ الجيمَ بالفتح والكسر ، والفتح أشهر وأشيع ، قاله الكسائي [٥] وأبو عبيد بن سلاّم [٦] وجار الله الزمخشري . [٧] وابن الأثير [٨] وغيرهم .
وللسان العرب في الحذف والتخفيف باب واسع ، كقوله عزّ من قائل : ( لَّكِنَّاْ هُوَ
[١] النهاية في غريب الحديث والأثر ١ : ٦٧ ، ( ا . م . ع ) .
[٢] الصحاح ٣ : ١١٨٣ ، ( ا . م . ع ) .
[٣] القاموس ٣ : ٢ ، ( ا . م . ع ) .
[٤] رواه عنه في غريب الحديث للهروي ٤ : ٧٣ ، ( ا . ج . ن ) ؛ الفائق ١ : ٢٢٩ ، ( ج . ل . ب . ب ) . في " أ " بدلَ " هذا " : " هكذا " .
[٥] حكاه عنه غريب الحديث ٤ : ٧٣ ، ( ا . ج . ن ) .
[٦] غريب الحديث ٤ : ٧٣ ، ( ا . ج . ن ) .
[٧] الفائق ١ : ٢٢٩ ، ( ج . ل . ب . ب ) .
[٨] النهاية في غريب الحديث والأثر ١ : ٢٧ ، ( ا . ج . ن ) .