الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٢٣ - في تصحيف " جمّع "
وعن أبي عبيدة : " معناه أنّ هذا ممّا يُعرف به فقه الرجل " . [١] وهي مَفْعِلة من " إنّ " التوكيديّة وحقيقتُها مكانٌ لقول القائل : إنّه عالم ، وإنّه فقيه .
ومنها : في الحديث : " أوّل جمعة جَمَّعها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالمدينة " . [٢] وفي صحيحة منصور عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : " يجمِّع القوم الجمعة إذا كانوا خمسةً فما زاد " . [٣] وفي كتب الأصحاب : ويجمّع الفقهاء في زمان الغيبة .
وبالجملة : ذلك متكرّر جدّاً في الأحاديث ، وفي أقاويل الفقهاء .
و " الجمّيع " بالتشديد من التجميع وهو الإتيان بصلاة الجمعة . وعامّة أهل العصر يغلطون فيقرؤونها بالتخفيف من الجمع ، ولا يفطنون لفساد ذلك مع شدّة وضوحه .
قال الجوهري في الصحاح : " وجمّع القوم تجميعاً أي شهدوا بالجمعةَ وقضَوا الصلاة فيها " . [٤] وقال ابن الأثير في النهاية :
جمّعت - بالتشديد - صلّيت ، ومنه حديث معاذ : أنّه وجد أهل مكّة يجمِّعون في الحِجْر فنهاهم عن ذلك - أي يصلّون صلاة الجمعة في الحجر - ونهاهم ؛ لأنّهم كانوا يستظلّون بفيء الحجر قبل أن تزول الشمس ، فنهاهم . [٥] وفي مغرب المطرّزي : " وجمّعنا ، أي شهدنا الجُمعة ، أو الجماعة وقضينا الصلاة فيها " . [٦] ثمّ إنّ العلاّمة رحمه الله تعالى قال في كتاب الاعتكاف من كتابه المختلف :
[١] غريب الحديث ٤ : ٦١ ، ( م . ا . ن . ه ) .
[٢] انظر النهاية في غريب الحديث والأثر ١ : ٢٩٧ ، ( ج . م . ع ) . مع تفاوت .
[٣] تهذيب الأحكام ٣ : ٢٣٩ ، ح ٦٣٦ باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ؛ الاستبصار ١ : ٤١٩ ، ح ١٦١٠ ، الباب ٢٥٢ .
[٤] الصحاح ٣ : ١٢٠٠ ، ( ج . م . ع ) .
[٥] النهاية في غريب الحديث والأثر ١ : ٢٩٧ ، ( ج . م . ع ) .
[٦] المغرب : ٩٠ ، ( ج . م . ع ) .