الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٨ - في معنى قوله ومصطفى أهل خيرته
< فهرس الموضوعات > في معنى قوله : لما فيها من آثار صنعه و . . .
< / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في معنى قوله : جلّ ثناؤه : ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في معنى قوله : لعلّة العلم بالشهادة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في معنى قوله : ولولا العلم بالشهادة < / فهرس الموضوعات > الذات المسلوبةِ الضرورةِ بحسب نفسها في كلا طرفي التقرّر واللا تقرّر ، وإنّما النظر في اتّساق النظام ، وغرائب الصنع ، وعجائب التدبير يسوق العقلَ إلى توحيد صانعها وجاعلها ، وإثباتِ أنّ الصانع الجاعل الواحد الحقّ - جلّ مجده - تامُّ العلم ، عظيم الخُبْر ، لطيف التدبير ، بالغ الحكمة .
فإذن قوله ( رحمه الله ) : ( لما فيها من آثار صنعه ، وعجائب تدبيره ) .
فيه : أنّ تعليل الشهادة بذلك اعتبار في حيّز السقوط ، إلاّ أن يكون قد رام بالربوبيّة والإلهيّة ما يشمل إثباتَ الذات والتوحيد والعلم والحكمة جميعاً .
قوله ( رحمه الله ) : ( جلّ ثناؤه : ( ألَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم ميثاقُ الْكِتابِ ) ) .
أي ميثاق كتاب الوحي والتنزيل ، والهداية والتبصير ، أو ميثاق كتاب الوجود والإيجاد ، والصنع والإبداع .
و " الميثاق " مفعال من الوَثاق بالفتح ، والكسرُ فيه لغةٌ ، كالميقات من الوقت ، والميعاد من الوعد . ومعناه : المَوْثِق ، وهو العهد . ومنه في التنزيل الكريم : ( حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ ) . [١] و " الوثاق " في الأصل قيد أو حبل يُشدّ به الأسير والدابّة ، يقال : رجل موثَّق أي مأسور مشدود بالوثاق . ثمّ قيل للمؤتمَن المعتمَدِ على أمانته :
ثقة وموثّق وموثوق به .
قوله ( رحمه الله ) : ( لعلّة العلم بالشهادة ) .
أي بما الشهادةُ [٢] له وهو الحقّ المشهود له .
وكذلك قوله : ( ولولا العلم بالشهادة ) أي ولولا اليقين - المسمّى بالعقل المضاعَف [٣] - بالحقّ الذي هو المشهود له ، لم
[١] يوسف ( ١٢ ) : ٦٦ .
[٢] في " ج " : " بالشهادة له " بدل " بما الشهادة له " .
[٣] في حاشية " ج " : " قيل : يعتبر في العقل المضاعف أربعة أشياء : الأوّل : العلم بوجود الحكم . الثاني : العلم بانتفاء نقيض الحكم . الثالث : العلم بوجوب الحكم . الرابع : العلم بانتفاء وجوب النقيض " .