الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٤ - في معنى قوله ومصطفى أهل خيرته
< فهرس الموضوعات > في معنى قوله : أن يسندوا إلى الجهل < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في معنى قوله : المقام < / فهرس الموضوعات > بالكسر . وفي القاموس : مثلّثة الراء [١] أرَزاً بالتحريك وأُرُوزاً بالضمّ فهو أَروز بالفتح ، و " أرِز " كعسِر : إذا تقبّض من بخله ، ولم ينبسط بلسانه ويده للمعروف ، وأرز الشيء يأرز مكسورةَ الراء أيضاً ، وقيل : بل مثلّثاتها أَرْزاً بالتسكين : إذا تجمّع وتقبّض وتضامّت أجزاؤه وأبعاضه ، ومنه الحديث : " إنّ الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحيّة إلى جُحْرِها " ، [٢] أي ينضمّ إليها ، ويجتمع بعضه إلى بعض فيها .
قوله ( رحمه الله ) : ( أن يسندوا إلى الجهل ) .
" السَنَد " : ما ارتفع من الأرض ، وقيل : ما قابلك من الجبل ، وعلا عن السفح ، وفلان سنَدٌ أي معتمد ، وأسند إليه أي صعد واستند إليه واعتمد عليه ، وأسنده إليه أي أصعده ورفعه ، لازمٌ ومتعدٍّ ، والإسناد في الحديث رفْعه إلى قائله ، وساندتَ الرجل عاضدتَه وكانفته ، [٣] والمتساندون هم المتعاونون كان كلّ واحد منهم يسند ويستند إلى الآخر ، ويستعين ويتعاضد به .
قوله ( رحمه الله ) : ( المُقامُ ) .
محلّه من الإعراب الرفع أي هل المُقام على الجهالة يسعهم ؟ وهو هاهنا بالضمّ ، والفرق بين " المَقام " بالفتح ، و " المُقام " بالضمّ - على أنّه أيضاً اسم المكان - أنّ " المَقام " - بالفتح - موضع القيام ، ومنه مَقام إبراهيم ، وهو الحجر الذي فيه أثر قدميه ، وهو أيضاً موضع قيامه .
وأمّا " المُقام " - بالضمّ - فهو موضع الإقامة ، ودار الاستيطان . قيل : " ومنه ما قال الحريري : وقلت للائمي : أقْصِر فإنّي سأختار المُقام على المَقام " .
و " المُقام " - بالضمّ - على أنّه بمعنى المصدر هو بمعنى الإقامة . وكذلك " المَقام " - بالفتح - قد يكون مصدراً بمعنى الإقامة .
[١] القاموس المحيط ٢ : ١٦٥ ، ( أ . ر . ز ) .
[٢] النهاية في غريب الحديث والأثر ١ : ٣٧ ، ( أ . ر . ز ) ، وحكاه عنه المجلسي في بحار الأنوار ٢٣ : ٥٥ .
[٣] في حاشية " أ " و " ب " : " كانفته أي أخذته في كنفك " .