الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٧ - في معنى قوله ومصطفى أهل خيرته
< فهرس الموضوعات > في معنى قوله : تدعوهم إلى توحيد الله < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في معنى قوله : وتشهد على أنفسها لصانعها . . .
< / فهرس الموضوعات > وفي القاموس : " السَدى - بالسين المهملة المفتوحة - : المهملة من الإبل ، والضمّ أكثر ، وكلاهما للواحد والجميع [١] كالسادي ، وأسداه : أهمله " . [٢] وفي النهاية الأثيريّة : " يقال : إبل سُدى أي مهملة ، وقد تفتح السين " . [٣] قوله ( رحمه الله ) : ( تدعوهم إلى توحيد الله ) .
خبرُ كلّ من " شواهد ربوبيّته " و " حججه " و " أعلامه " . وأمّا " دالّة ظاهرة " و " نيّرة واضحة " و " لائحة " فمنصوبات على الحاليّة .
قوله ( رحمه الله ) : ( وتشهد على أنفسها لصانعها بالربوبيّة والإلهيّة ) .
قد بيّنّا في صحفنا الحِكْميّة : أنّه ما من ذرّة من ذرّات الوجود إلاّ وهي شاهدة على نفسها - بلسان طِباع إمكانها الذاتي ، وليسيّتها الطباعيّة بحسب جوهر نفسها - أنّها مستندة الذات والوجود في نفس الأمر لا محالة إلى القيّوم الواجب بالذات جلّ سلطانه ، وأنّها هالكة الذات باطلة الوجود من كلّ وجه إلاّ من وجه استنادها إلى جنابه القيّومي الحقّ من كلّ جِهة ، وأنّه لا يتصحّح لها تقرّر وتحقّق أصلاً ، إلاّ بأن يفعلها ويخرجها القيّوم الحقّ من كتم الليس وجوف البطلان ، ويَطرُدَ ويمنعَ عنها قهرمانَ [٤] الهلاك وسلطانَ العدم بحسب متن نفس الأمر ، وإن كان جوهر نفسها في لحاظ العقل تحت قوّة الهلاك والعدمِ من حيث اعتبار ذاتها من حيث هي هي أبداً غيرَ عريّة عن مخالطة الليس وملابسة البطلان سرمداً ، ومن هناك يصحّ وينتظم البرهان على أنّه الموجود المربوب الجائز الذات ذو ربّ جاعل واجب بالذات من سبيل اللِّمِّ ، وذلك غير محوج إلى ملاحظة غرائب الصنع وعجائب التدبير ، بل يكفي فيه لحاظ جواز
[١] في حاشية " أ " و " ب " : " أي المتعدّد وهو الجمع " .
[٢] القاموس المحيط ٤ : ٣٤١ ، ( س . د . ى ) .
[٣] النهاية في غريب الحديث والأثر ٢ : ٣٥٦ ، ( س . د . ا ) .
[٤] في حاشية " أ " و " ب " : " هو كالخازن والوكيل : الحافظ لما تحت يده ، والقائم بأُمور الرجل " . كما في النهاية في غريب الحديث والأثر ٤ : ١٢٩ ، ( ق . ه . ر . م ) .