الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٩٠ - الراشحة السادسة في صحّة أحاديث ثعلبة بن ميمون
< فهرس الموضوعات > الراشحة السابعة في ترجمة عبد الله بن بكير < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > كلام الشهيد الثاني في عبد الله بن بكير < / فهرس الموضوعات > الراشحة السابعة [ في ترجمة عبد الله بن بكير ] قال شيخنا الفريد الشهيد في اللمعة الدمشقيّة في كتاب الطلاق معبِّراً عن القسم الثالث من أقسام الطلاق السنّي بالمعنى الأعمّ :
وطلاق العدّة ، وهو أن يطلّق على الشرائط ثمّ يرجع في العدّة ويطأ ، ثمّ يطلّق في طهر آخَرَ ، وهذه - يعني المطلّقة للعدّة - تحرم في التاسعة أبداً ، وما عداه - يعنى من أقسام الطلاق الصحيح - في كلّ ثالثة للحرّة ، والأفضل في الطلاق أن يطلّق على الشرائط ، ثمّ يتركها حتّى تخرج من العدّة ، ثمّ يتزوّجها إن شاء . وعلى هذا قد قال بعض الأصحاب : إنّ هذا الطلاق لا يحتاج إلى محلّل بعد الثلاث . [١] يعنى به عبد الله بن بكير فإنّه قال : استيفاء العدّة الثالثة يهدم التحريم ؛ استناداً إلى رواية أسندها إلى زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " الطلاق الذي يحبّه الله تعالى " . [٢] الحديث .
وقال بعض شهداء المتأخّرين في شرحه :
لا يكاد يتحقّق في ذلك خلاف ؛ لأنّه لم يذهب إلى قول ابن بكير أحد من الأصحاب على ما ذكره جماعة ، وعبد الله بن بكير ليس من أصحابنا الإماميّة ، ونسبه المصنّف إلى أصحابنا التفاتاً إلى أنّه من الشيعة في الجملة ، بل من فقهائهم على ما نقلناه عن الشيخ وإن لم يكن إماميّاً . وإنّما كان [٣] ذلك قولَ عبد الله ؛ لأنّه قال حين سُئل عنه :
هذا ممّا رزق الله من الرأي ، ومع ذلك رواه بسند صحيح . [٤]
[١] اللمعة الدمشقيّة : ١٢٤ .
[٢] تهذيب الأحكام ٨ : ٣٥ ، ح ١٠٧ ، باب أحكام الطلاق ؛ الاستبصار ٣ : ٢٧٦ ، ح ٩٨٢ ، أبواب الطلاق ؛ وسائل الشيعة ٢٢ : ١١٦ - ١١٧ ، ح ٢٨١٥٨ ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب ٣ ، ح ١٦ .
[٣] قوله : " وإنّما كان ذلك قول عبد الله . . . " مقدّم في الوضع على قوله : " لا يكاد يتحقّق . . . " . وظاهر هذا الترتيب مخالف للواقع ، كما في حاشية " ج " .
[٤] الروضة البهيّة ٦ : ٤٠ و ٣٨ .