الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٠٢ - الغريب و العزيز
في صحاحهم . [١] وثالثها : أن يختلف متنٌ واحد بعينه بالزيادة والنقيصة في سندين ، فيدرَج الراوي الزائدُ في سند الناقص .
ورابعها : أن يسمع حديثاً واحداً من جماعة مختلفين في سنده مع اتّفاقهم على متنه ، أو في متنه مع اتّفاقهم على سنده ، فيدرج روايتَهم جميعاً على الاتّفاق في المتن أو السند ، ولا يتعرّض لذلك الاختلاف .
وتعمّد هذه الأقسام أيَّها كان حرام .
الغريب والعزيز من الذائع المقرّر عند أئمّة هذا الفنّ أنّ العدل الضابط ممّن يُجْمَع حديثه ويقبل ؛ لعدالته وثقته وضبطه إذا انفرد بحديث ، سمّي " غريباً " . فإن رواه عنه اثنان أو ثلاثة فهو المسمّى " عزيزاً " . وإن كان رواه جماعة كان من الذي يسمّى " مشهوراً " . ومن الأفراد ما ليس بغريب كالأفراد المضافة إلى البلدان .
وينقسم الغريب مطلقاً إلى صحيح وغير صحيح . وينقسم أيضاً إلى غريب متناً وإسناداً ، وهو متن غير معروف إلاّ عن واحد انفرد بروايته .
وإلى غريب إسناداً لامتناً ، كحديث معروف المتن عن جماعة من الصحابة أو مَن في حكمهم ، إذا انفرد واحد بروايته عن صحابيّ آخر مثلاً غيرهم . ويعبّر عنه بأنّه غريب من هذا الوجه .
[١] صحيح البخاري ٥ : ٢٢٥٣ ح ٥٧١٨ ؛ صحيح مسلم ٤ : ١٩٨٥ - ١٩٨٦ ، ح ٢٥٦٣ ؛ سنن الترمذي ٤ : ٣٢٩ ، ح ١٩٣٥ .