الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٧٦ - الراشحة الرابعة و الثلاثون في ما يستثنى من رواية الثقة قبولا و من رواية الضعيف ردّاً
ولست أجد هناك محمّد بن أُورُمة أو أُرومة أصلاً .
وبالجملة ، الحسين بن الحسن بن أبان يروي عن الحسين بن سعيد الأهوازي كتبه ورواياتِه كلَّها ، وهو ثقة ، ثَبَت ، صحيح الحديث إلاّ فيما يرويه عن محمّد بن أُورمة ؛ فإنّ في ذلك تفصيلاً .
وكاستثناء ما ينفرد بروايته محمّد بن عيسى العبيديّ من روايات يونس بن عبد الرحمن وكتبِه عند من يبني ذلك على تضعيف محمّد بن عيسى .
وكما يُستثنى من أحاديث سليم - مصغّراً - بن قيس الهلالي ما يروى عنه من كتابه المشهور الموضوع المنسوب إليه . يقال : وضعه عليه أبان بن أبي عيّاش . وذلك كثير ليس مقامنا هذا حيِّزَ استقصائه .
فكذلك ربما يستثنى من رواية الضعيف أو المغموز الخارجة عن دائرة الصحّة وحريم التعويل ما يرويه عن ثقة ، ثَبَت ، صحيح الحديث جدّاً ، أو يأخذه من أصله الصحيح ، أو كتابه المعوّل عليه ، أو يورده في كتاب له محكوم عليه بالصحّة وإن كان هو في نفسه ضعيفاً مطعوناً في دينه وأمانته ، أو في حديثه وروايته . وهذا أيضاً في تضاعيف أبواب الرجال غير يسير عند المتتبّع :
فمن ذلك أحمد بن هلال العبرتائي - بإهمال العين قبل الباء الموحّدة بعدها راءٌ ، ثمّ التاءِ المثنّاة من فوق ، وبالمدّ - نسبةً إلى عبرتا ، قريةٌ بناحية إسكاف بني جنيد ، مرميّ بالغلوّ ، مطعون بما روي فيه من الذَّمّ عن سيّدنا أبي محمّد العسكريّ ( عليه السلام ) . [١] وقد قال ابن الغضائري :
" أرى التوقّف في حديثه إلاّ فيما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المَشِيخَة ، وعن محمّد بن أبي عمير من نوادره ، وقد سمع هذين الكتابين منه جُلُّ أصحابنا واعتمدوه فيهما " . [٢]
[١] حكاه في رجال النجاشي : ٨٣ / ١٩٩ ؛ وانظر رجال الكشّي : ٥٣٥ - ٥٣٦ / ١٠٢٠ .
[٢] حكاه عن ابن الغضائري العلاّمة في خلاصة الأقوال : ٣٢٠ / ١٢٥٦ .