الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٩٨ - مفهوم الشرط
في المعلوفة زكاة ، قال به الشيخ ، [١] وإليه ذهب الشافعي [٢] ومالك [٣] وأحمد بن حنبل [٤] وأبو الحسن الأشعري ، [٥] وجماعة من الفقهاء والمتكلّمين ، وأبو عبيد ، وقوم من أئمّة العربيّة ، ونفاه السيّد المرتضى ، والمحقّق والعلاّمة [٦] وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه ، والقاضي الباقلاني ، وابن شريح ، والقفّال ، والغزالي وجماهير المعْتزلة . [٧] وقال أبو عبد الله البصري :
إنّه حجّة لا على الإطلاق ، بل في ثلاث صور لاغير . إحداها : أن يكون الخطاب للبيان كما أنّه ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " خذ من غنمهم صدقة " . ثمّ بيّنه بقوله : " الغنم السائمة فيها زكاة " .
وثانيتها : أن يكون لتعليم الشرع وتمهيد السنّة ، كما في خبر التحالفِ عند التخالف والسلعةَ قائمة . وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن تخالف المتبايعان في القدر والصفة ، فليتحالفا وليترادّا " .
وثالثها : أن يكون ما عدا الصفة داخلاً في ما له الصفة ، كأن يقول : " أحكم بشاهدين " فإنّه يدلّ على عدم الحكم بشاهد واحد ؛ لدخوله فيهما . [٨] ومنها : " الشرطي " كقوله سبحانه : ( وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْل فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) . [٩] وقولِه ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا بلغ الماء كرّاً لم يحمل خبثاً " . [١٠] والحقّ أنّه حجّة ؛ تحقيقاً لقضيّة الشرط ، وهو أقوى من مفهوم الصفة ، فكلّ من قال بذاك فقد قال بذا ، وبعض
[١] الخلاف ٢ : ٥١ - ٥٢ ، المسألة ٦١ .
[٢] المجموع ٥ : ٣٥٨ .
[٣] بداية المجتهد ١ : ٢٤٤ . ٤ و ٥ . راجع الخلاف ٢ : ٥١ - ٥٢ ، المسألة ٦١ .
[٦] لم نعثر على ما حكاه عنهم المصنّف ، بل عثرنا علي خلاف ما ذكره انظر المعتبر ٢ : ٥٠٦ ، قال فيه : " إنّه قول العلماء كافّةً إلاّ مالكاً " . وفي الجواهر ١٥ : ٩٩ قال : " فلا تجب الزكاة في المعلوفة إجماعاً بقسميه " .
[٧] حكاه عنهم الشهيد في القواعد والفوائد الأُصولية : ٢٨٧ .
[٨] حكاه عنه في إرشاد الفحول : ٣٠٦ - ٣٠٧ ؛ والقواعد والفوائد الأُصولية : ٢٨٧ .
[٩] الطلاق ( ٦٥ ) : ٦ .
[١٠] عوالي اللآلئ ١ : ٧٦ ، ح ١٥٦ و ٢ : ١٦ ، ح ٣٠ .