الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٩٧ - الراشحة التاسعة و الثلاثون في أقسام موارد حكم الفعل
< فهرس الموضوعات > فحوى الخطاب < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المفاهيم < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > مفهوم الوصف < / فهرس الموضوعات > فانفجرت ، وضَربَ فانفلق .
ومن لحن الخطاب دلالة : " أعتق عبدك عنّي " على " أدخِله في ملكي فأُعتِقَه عنّي " لكون العتق فرعَ الملك ، وكذلك : " أعتقه عنّي على ألف " أي " ملّكه لي على ألف فأُعتقَه عنّي " . وألحق ذلك بعضهم بباب المفهوم دون المنطوق . وليس بصواب .
ثمّ منهم من [١] جعلها ممّا يلزم المفهومَ عن المفرد ، وهو " أعتق " لا عن المركّب وهو مجموع " أعتقه عنّي " .
الثالث : " فحوى الخطاب " وهو ما دُلَّ عليه بالتنبيه . ويُشترط فيه أن يكون المسكوت عنه أولى بالحكم ، ولذلك يسمّى التنبيهَ بالأدنى على الأعلى .
والتحقّق أنّه إنّما يكون حجّة إذا كان التعليل والأُولويّة قطعيّين ، كما في الضرب بالنسبة إلى التأفيف في قوله الكريم سبحانه : ( وَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ) ، [٢] لا مطلقاً ، كما قال الشافعي : " إذا كان اليمين غيرُ الغموس توجب الكفّارة ، فالغموس أولى " . [٣] وممّا قد عُدّ من فحوى الخطاب دلالة قوله سبحانه : ( حتّى يتَبيَّن لَكُم الخَيطُ الأَبيضُ مِنَ الخَيطِ الأسوَدِ منَ الفَجر ) [٤] على جواز الإصباح جُنُباً ، وعدمِ إفساده للصوم .
ومنهم من أدخلها في باب دلالة الإشارة ؛ لأنّ جواز الإصباح جنباً لم يُقصد بالآية ، ولكن لزم من المقصود فيها ، وهو جواز استغراق الليل بالرفث والمباشرة .
والحقّ هو الأوّل .
الرابع : " دليل الخطاب " ويسمّى المفهومَ .
والمفاهيمُ منها : " الوصفي " وهو تعليق الحكم على أحد وصفي الحقيقة مثل :
" أكرم بني تميم الطِوالَ " . ومنه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " في سائمة الغنم زكاة " . [٥] يفهم منه أن ليس
[١] في حاشية " ب " : " واختارها البيضاوي في المنهاج " .
[٢] الإسراء ( ١٧ ) : ٢٣ .
[٣] لاحظ المجموع في شرح المهذّب ١٨ : ١٠ ، كتاب الأيمان .
[٤] البقرة ( ٢ ) : ١٨٧ .
[٥] سنن أبي داود ٢ : ٢٢١ ، ح ١٥٦٧ ، الباب ٤ ؛ الخلاف ٢ : ٥١ - ٥٢ ، المسألة ٦١ .