الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٨ - مقدّمة المؤلف
< فهرس الموضوعات > في معنى قوله : المحمود لنعمته < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في معنى قوله : المعبود لقدرته < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في معنى قوله : المطاع في سلطانه < / فهرس الموضوعات > صفات كماله بدلالات قطعيّة تفصيليّة غير متناهية ؛ فإنّ كلّ ذرّة من ذرّات الوجُود تدلّ عليه ، ولا يتصوّر مثل هذه الدلالات في الألفاظ والعبارات ؛ ومن ثَمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : " لا أُحصي ثناءً عليك كما أثنيتَ على نفسك [١] " .
( لله ) اللاّم للاختصاص ، ولام " الحمد " للجنس ، فلا يبعد أن يراد أنّ جنس الحمد مختصّ به تعالى ؛ لأنّ النعوت الكماليّة ترجع إليه ؛ لأنّه فاعلها وغايتها كما حُقّق في مقامه كلُّها .
قوله : ( المحمودِ لنعمته ) .
لمّا كان الحمد فعلاً اختياريّاً حادثاً فلابدّ له من علل أربع ، دلّ على بعضها بالالتزام :
إحداها : الفاعل ، وهو الحامد ، وهو المفهوم منه بالالتزام .
وثانيها : القابل ، وهو اللسان في المعنى الأوّل ، والموجُودات كلّها في المعنى الثاني .
وثالثها : الصورة ، وهي المحمود بها التي أنشأها الحامد ، وأظهرها من الصفات الكماليّة والنعوت الجلاليّة لكلّ محمود بحسب حاله وكماله .
ورابعها : الغاية ، ويقال لها : المحمود عليه ، وإليه أشار بقوله : " المحمود لنعمته " .
قوله : ( المعبُودِ لقدُرته ) .
اللاّم في قوله : " لقدرته " لام التعليل أي يعبد العابدون ؛ لكونه قادراً على الأشياء ، فاعلاً لما يشاء في حقّهم ، فيعبدونه إمّا خوفاً وطمعاً ، أو إجلالاً وتعظيماً .
قولهُ : ( المطاعِ في سلطانه ) .
أي يطيعه الموجودات وما في الأرضين والسماوات ؛ لقوله حكايةً عن الكلّ :
( قَالَتا أَتَيْنَا طَائعِينَ ) ؛ [٢] ولقوله : ( وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَوَ تِ وَالاَْرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا
[١] مصباح الشريعة : ٥٥ ، باب الذكر .
[٢] فصلت ( ٤١ ) : ١١ .