الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٤٦ - الراشحة السادسة و العشرون في تمييز ابن سنان الواقع بين محمّد بن خالد البرقي وإسماعيل بن جابر
الراشحة السادسة والعشرون [ في تمييز ابن سنان الواقع بين محمّد بن خالد البرقي وإسماعيل بن جابر ] ربما وقع في بعض الظنون أنّه حيثما يقع في السند ابن سنان متوسّطاً بين أبي عبد الله محمّد بن خالد البرقي وبين إسماعيل بن جابر ، فهو محمّدٌ الأشهرُ جرحُه وتوهينه لا عبد الله المتّفق على ثقته وجلالته ؛ لأنّ البرقي ومحمّد بن سنان من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) فهما في طبقة واحدة . وأمّا عبد الله بن سنان فليس من طبقة البرقي ؛ إذ هو من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) . وعلى هذا فرواية البرقي عن عبد الله بن سنان تكون بإرسال وقطع ولا تكون صحيحة .
واستصحاحها - كما وقع من العلاّمة [١] وغيره من أفاخم الأصحاب في مواضعَ عديدة - غيرُ صحيح .
وإذن فما في التهذيب والاستبصار في باب المياه مثلاً من رواية البرقي عن عبد الله بن سنان من طريق ، [٢] وعن محمّد بن سنان من طريق آخَرَ عن إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الماء الذي لا ينجّسه شيءٌ ، قال : " كُرّ " قلت :
وما الكرّ ؟ قال : " ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار " [٣] غلطٌ نشأ من تبديل الشيخ محمّداً بعبد الله ؛ إذ قد رأى في الكافي عن البرقي عن ابن سنان عن إسماعيل بن جابر ، فظنّه عبدَ الله ، والمراد به محمّد .
وهذا كلّه من بعض الظنّ الذي كاد يكون مخشيّاً إثمُه ، أليس حديث اختلاف الطبقة بحيث يوجب امتناعَ لقاء البرقي لعبد الله بن سنان يُشبه أن يكون من باب
[١] كما في مختلف الشيعة ١ : ٢٢ ، المسألة ٤ .
[٢] تهذيب الأحكام ١ : ٤١ - ٤٢ ، ح ١١٥ ؛ الاستبصار ١ : ١٠ ، ح ١٣ .
[٣] تهذيب الأحكام ١ : ٣٧ - ٣٨ ، ح ١٠١ .