الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٤٤ - الراشحة الخامسة والعشرون في تمييز سويد بن قيس ، وذي اليدين ، وذي الثدية
المرأةُ ، [١] إذا ولدت يَتْناً ، وهو أن تخرج رِجلا الولدِ في الأوّل . وقيل : " المُثَدَّن " مقلوب مُثَنَّد ، [٢] يريد به أنّه يُشبه ثُنْدُوَة الثدي ، وهي رأسه ، فقدّم الدال على النون مثل جَذَب وجَبَذ .
وفي حديث الخوارج : " ذو الثُّدَيَّة " . وهو تصغير [ الثدي ] وإنّما أُدخل فيه الهاء وإن كان الثَدي مذكّراً ، كأنّه أراد قطعة من ثدي . وقيل : هو تصغير الثَدوّة ، [٣] بحذف النون ، من تركيب الثدي ، وانقلابُ الياء فيها واواً ؛ لضمّة ما قبلها ، ولم يضرّ ارتكاب الوزن الشاذّ ؛ لظهور الاشتقاق . ويروى : " ذو اليُدَيَّة " . بالياء بدلاً من الثاء تصغير اليد ، وهي مؤنّثة . [٤] وقال المطرزي في المُغرب :
الثدي مذكّر . وأمّا قولهم في لقب عَلَم الخوارج : " ذو الثّديّة " فإنّما جيء بالهاء في تصغيره على تأويل البضعة . وأمّا ما روي عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال يومَ قَتَلَهم : " انظر فإنّ فيهم رجلاً إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة " . فالصواب : " إحدى يديه " . وذلك أنّه كانت مكانَ يده لَحْمةٌ . مجتمعة على منكبه ، فإذا مُدّت امتدّت حتّى توازي طولَ يده الأُخرى ، ثمّ تُترك فتعود . [٥] وقال في باب الياء مع الدال : " ذو اليُدَيَّةِ في ثد " . [٦] فأمّا الجوهري فقد قال في الصحاح :
الثدي يذكّر ويؤنّث ، وهي للمرأة والرجل أيضاً . و " ذو الثّديّة " لقب رجل . و " الثّندوة " بفتح أوّلها غيرَ مهموز ، وهي مَغْرِزُ الثدي . وقيل يُهمز . [٧]
[١] في حاشية النسخ : " يعني أُخذ هذا المعنى في الأصل من قولهم : أيتنت المرأة من باب الإفعال ، ثمّ نقل إلى غير ذلك من سائر تصاريف الفعل . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " .
[٢] في المصدر : " ثَنَد " بدل " مثنّد " .
[٣] في المصدر : " الثندوة " بدل " الثدوّة " . وفي حاشية " أ " و " ب " : " أصلها الثَدُيْوَة ، بحذف النون مِنَ الثَنْدُيْوَة ، تركيب الثدي والثندوَة . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " .
[٤] النهاية في غريب الحديث والأثر ١ : ٢٠٨ .
[٥] المغرب : ٦٦ ، في باب الثاء مع الدال ، في الأمثال .
[٦] المغرب : ٥١٠ " اليد " . وفيه : " ذو الثديّة في ثد " .
[٧] الصحاح ٤ : ٢٢٩١ " ث . د . ا " .