الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٦٢ - الراشحة الثلاثون في الفرق بين التخريج و التخرّج
الراشحة الثلاثون [ في الفرق بين التخريج والتخرّج ] " التَخرِيج " و " التخرُّج " في اصطلاح فنّ الرجال هو أن يكون الشيخ أخيرَ شيوخِ التلميذِ والذي التلمُّذ عليه ميزانُ استواء الأمر وميقاتُ بلوغ النصاب في الكمال ، فإذا تمّ الاستكمالُ بالتلمُّذ عليه ، قيل : إنّه خرَّجه وهو تخرَّج عليه ، كما يقال : أبو عمرو الكشّي صحب العيّاشيّ وأخذ عنه وتخرّج عليه ، وأحمد بن محمّد بن عمران بن موسى أبو الحسن المعروف بابن الجندي أُستاذ أبى العبّاس النجاشي خرّجه وألحقه بالشيوخ في زمانه .
وفي اصطلاح المحدّثين تخريجُ متن الحديث : نقلُ موضع الحاجة منه فقط ، أخذاً من تخريج الراعِية المرتَعَ ، وهو أن تأكل بعضَه وتترك بعضاً منه . ومن قولهم :
" عامٌ فيهِ تخريج " . أي خِصْبٌ وجَدْبٌ . ويقابله الإخراج ، وهو نقله بتمامه .
وتخريج الحديث بتمامه سنداً ومتناً من الأُصول والكتب ، هو أن يُستخرج منها المتّفق عليه بينها ، أو الأصحّ طريقاً والأجدى متناً ، أو الأهمّ الأوفق للغرض في كلّ باب . ويقابله الإخراج وهو النقل منها كيف اتّفق .
وفي علمي الأُصول والفقه يقال : التخريج ، ويُعنَى استخراجُ شيء من مذاقِّ أحوالِ الأدلّةِ والمدارِك وغوامضِها بالنظر التعقُّبيّ [١] بعد النظر الاقتضائي ، [٢] واستنباطُ حكم جزئي بخصوصه خفيّ من دليل بعينه من الأدلّة كتاب أو سنّة مثلاً غيرُ منسحب الحكم على ذلك الجزئي في [٣] ظاهر الأمر ، وجليلِ النظر بتدقيق [٤] النظر
[١] في حاشية " ب " : " وهو النظر الدقيق البرهاني على صناعة العقليّة " .
[٢] في حاشية " ج " : " وهو النظر الأوّل الذي لا دقّة فيه " .
[٣] في حاشية " ب " : " متعلّق بغير منسحب الحكم " .
[٤] في حاشية " ب " : " متعلّق بالاستنباط " .