الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٩٧ - الراشحة التاسعة في توثيق السكوني
الراشحة التاسعة [ في توثيق السكوني ] لقد ملأ الأفواه والأسماع ، وبلغ الأرباع والأصقاع أنّ السكوني - بفتح السين نسبةً إلى حيّ من اليمن الشعيري [١] الكوفي ، وهو إسماعيل بن أبي زياد ، واسم أبي زياد مسلم - ضعيف ، والحديث من جِهته مطروح غير مقبول ؛ لأنّه كان عامّيّاً حتّى قد صار من المَثَل السائر في المحاورات : الروايةُ سكونيّة .
وذلك غلط من مشهورات الأغاليط ، والصحيح أنّ الرجل ثقة ، والرواية من جِهته موثّقة ، وشيخ الطائفة في كتاب العدّة في الأُصول قد عدّ جماعةً قد انعقد الإجماع على ثقتهم ، وقبول روايتهم ، وتصديقهم وتوثيقهم منهم : السكوني الشعيري وإن كان عامّيّاً ، وعمّار الساباطي وإن كان فطحيّاً . [٢] وفي كتاب الرجال أورده في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، [٣] من غير تضعيف وذمّ أصلاً .
وكذلك في الفهرست ذكره ، وذكر كتابه النوادر ، وكتابه الكبير ، ثمّ سندَه عنه في رواياته . [٤] والنجاشي أيضاً في كتابه على هذا السبيل . [٥] والمحقّق نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد الحلّي في نكت النهاية قال - في مسألة انعتاق الحمل بعتق أُمّه - :
[١] في حاشية " أ " و " ب " : " قال في القاموس : الشعير محلّة ببغداد ، ومنها الشيخ عبد الكريم بن الحسن بن عليّ ، وإقليم بأندلس ، وموضع ببلاد هذيل . والمراد هنا الأخير . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " . كما في القاموس المحيط ٢ : ٦٠ ، ( ش . ع . ر ) .
[٢] انظر عدّة الأُصول ١ : ١٤٥ - ١٥٠ .
[٣] رجال الطوسي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : ١٤٧ / ٩٢ ، باب الهمزة .
[٤] الفهرست : ٥٠ - ٥١ / ٣٨ ، باب الهمزة .
[٥] رجال النجاشي : ٢٦ / ٤٧ ، باب الهمزة .