الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٨٢ - الراشحة الرابعة في صحّة أحاديث إبراهيم بن هاشم
الراشحة الرابعة [ في صحّة أحاديث إبراهيم بن هاشم ] الأشهر الذي عليه الأكثر عدُّ الحديث من جِهة إبراهيم بن هاشم أبي إسحاق القمّي في الطريق حسناً ، ولكن في أعلى درجات الحُسن ، التالية لدرجة الصحّة ؛ لعدم التنصيص عليه بالتوثيق .
والصحيح الصريح عندي أنّ الطريق من جِهته صحيح ، فأمره أجلّ ، وحاله أعظم من أن يَتعدّل ويتوثّق بمعدِّل وموثِّق غيره بل غيره يتعدّل ويتوثّق بتعديله وتوثيقه إيّاه ، كيف وأعاظم أشياخنا الفِخام - كرئيس المحدّثين والصدوق والمفيد وشيخ الطائفة ونظرائهم ، ومَن في طبقتهم ودرجتهم ورتبتهم ومرتبتهم من الأقدمين والأحدثين - شأنهم أجلّ وخَطْبهم أكبر من أن يُظنّ بأحد منهم أنّه قد حاج [١] إلى تنصيصِ ناصٍّ وتوثيق موثّق ، وهو شيخ الشيوخ ، وقطب الأشياخ ، ووتد الأوتاد ، وسند الأسناد ، فهو أحقّ وأجدر بأن يستغني عن ذلك ، ولا يَحوجَ إلى مثله ، على أنّ مدحهم إيّاه ب " أنّه أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقمّ " ، [٢] و " هو تلميذ يونس بن عبد الرحمن " [٣] لفظة شاملة ، وكلمة جامعة ، وكلّ الصيد في جوف الفَرا . [٤] ثمّ ما في فهرست الشيخ في ترجمة يونس بن عبد الرحمن - وهو قوله :
قال أبو جعفر بن بابويه : سمعت ابن الوليد رحمه الله أنّه يقول : كُتُب يونس بن عبد الرحمن التي هي الروايات ، كلّها صحيحة يعتمد عليها ، إلاّ ما ينفرد به محمّد بن
[١] في حواشي النسخ : " حاج يحوج حوجاً أي احتاج " . كما في لسان العرب ٢ : ٢٤٣ ، ( ح . و . ج ) . ٢ و ٣ . رجال النجاشي : ١٦ / ١٨ ؛ الفهرست : ٣٥ - ٣٦ / ٧ .
[٤] في حواشي النسخ : " الفرا - بفتح الفاء - : اسم طائر عظيم الجثّة ، قائد لغيره من الطيور التي من صنفه " . وفي حاشية " ج " أضاف : " والفَرَأ - كجبل وكسحاب - : الحمار الوحش كما في القاموس وغيره ، وهذا المثل ضُرب لأبي سفيان - على ما قيل - والمراد أنّ صيد الفرأ أولى من سائر الوحوش ؛ لأنّ صيده مع ضخامة جثّته يغني عن صيد غيره " . كما في القاموس المحيط ١ : ٢٣ ، والنهاية في غريب الحديث والأثر ٣ : ٤٢٢ ، ( ف . ر . أ ) .