الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٩ - في معنى قوله ومصطفى أهل خيرته
< فهرس الموضوعات > في معنى قوله تبارك وتعالى : ومن الناس من يعبد الله على حرف < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في معنى قوله : لم يتنكّب الفتن < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في معنى قوله : أنبسق < / فهرس الموضوعات > تكن الشهادة مقبولة ؛ فلذلك قال عزّ من قائل : ( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ ) [١] أي أُولو العقل المضاعف الذي هو اليقين الحقّ .
قوله ( رحمه الله ) : ( تبارك وتعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْف ) [٢] ) .
" الحرف " في الأصل الطرف والجانب ، وبه سمّي الحرف من حروف الهجاء .
أي على طرف وجانب من الاعتقاد ، يُميله كلُّ مميل ، ويُزيغه [٣] كلُّ مزيغ ، ويُزعجه [٤] كلّ مزعج ، لا قارَّ البصيرة ، ثابتَ التبصّر على حاقّ اليقين ، ومستقرِّ العلم ، ومتنِ العقل المضاعف كالجبال الرواسي ، فلا يستطيعَ أن يقلقله صوت هائل ، ولا أن يزلزله ريح عاصف .
قوله ( رحمه الله ) : ( وقد قال العالم ( عليه السلام ) ) .
هو أبو الحسن الأوّل مولانا الكاظم صلوات الله عليه .
قوله ( عليه السلام ) : ( لم يتنكّب الفتن ) .
على التفعّل من نكب عن الطريق إذا عدل عنه ومال ، ونكّبه غيرُه : أماله عنه وأبعده ، يقال : تنكّبه أي تجنّبه وتباعد عنه . [٥] قوله ( رحمه الله ) : ( أنبسق ) .
يقال : بسقت النخل وانبسقت : إذا طالت باسِقاتُها ، وبواسيقها أي التي استطالت من فروعها وغصونها ، ومنه ( وَالنَّخْلَ بَاسِقاَت ) . [٦] وفي نسخ جَمّة " انبثق " بالثاء المثلّثة ، قال ابن الأثير في نهايته : " في حديث هاجر
[١] آل عمران ( ٣ ) : ١٨ .
[٢] الحجّ ( ٢٢ ) : ١١ .
[٣] في حاشية " أ " و " ب " : " في حديث الدعاء : " اللهمّ لا تزغ قلبي " أي لا تمله عن الإيمان " . كما في النهاية في غريب الحديث والأثر ٢ : ٣٢٤ ، ( ز . ى . غ ) .
[٤] في حاشية " أ " و " ب " : " أزعجه أي أقلقه وقلعه عن مكانه " . كما في القاموس المحيط ١ : ١٩١ ، ( ز . ع . ج ) .
[٥] لاحظ لسان العرب ١ : ٧٧٠ ، ( ن . ك . ب ) .
[٦] ق ( ٥٠ ) : ١٠ .