الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢١٥ - المصحّف
< فهرس الموضوعات > في تصحيف حديث " ارتداد الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في تصحيف حديث " التعرّب بعد الهجرة " < / فهرس الموضوعات > يساهمونا في البضاعة ، أدركوا عصرنا من الدهر والمدّة ، ولم يلحقوا شَأْوَنا [١] في التصلّب من العلم والحكمة تحريفاتٌ غريبة ، وتصحيفات عجيبة ، لفظيّة ومعنويّة ، في أفانين العلوم وطبقات الصناعات .
فلا جناح علينا لو تلونا طائفةً منها على أسماع المتعلّمين ؛ تبصيراً لبصائرهم في سبيل الدين ، وصيانةً لأحاديث سيّد المرسلين وأوصيائه الطاهرين عن شرور تصريفات الجاهلين ، وتصرّفات القاصرين .
فمنها : حديث ارتداد الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وله طرق عديدة عند العامّة ، أوردنا ما في صحاحهم منها في كتاب شرح التقدمة .
ومن طريق الخاصّة روى أبو بكر الحضرمي ، قال ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
ارتدّ الناس إلاّ ثلاثةَ نفر : سلمان ، وأبوذرّ ، والمقداد ، فقلت : فعمّار ؟ قال : كان عمّار جاض جيضةً ، ثمّ رجع - ثمّ قال - : إن أردت الذي لم يشكّ ولم يدخله شيء فالمقداد . [٢] فيه روايتان : بالجيم والضاد المعجمة ، وبالحاء والصاد المهملتين ، كلاهما بمعنى الحُيُود [٣] والزيغ ، [٤] فصحّفه بعض المصحّفين من القاصرين بالحاء المهملة والضاد المعجمة .
ومنها : حديث التعرّب بعد الهجرة - للمستعاذِ منه ، المعدودِ من الموبقات [٥] الكبائر - وله طرق متعدّدة عامّيّةً وخاصّيّةً .
فمن طرقه عندنا ما رُوّيناه في الكافي - لرئيس المحدّثين - في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن عبيد بن زرارة ، قال : سألت
[١] في حاشية " ب " : " الشأو " بمعنى الحالة والرتبة " . لاحظ لسان العرب ٧ : ١٠ ، ( ش . أ . و ) .
[٢] رجال الكشّي : ١١ / ٢٤ .
[٣] " حاد عنه يحيد ، حيداً وحيداناً ومحيداً وحُيوداً وحيدَةً وحيدودةً : مال " . القاموس المحيط ١ : ٣٠٠ ، ( ح . ى . د ) .
[٤] في حاشية " ب " : " الزيغ : أي العدول عن الحقّ " .
[٥] أي المهلكات . وفي " أ " : " موبقات " .