الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٥٢ - المعضل
المقطوع - ويقال له : المنقطع - قسم بخصوصه من المرسل . وهو ما يكون الإرسال فيه بإسقاط طبقة واحدة فقط من الإسناد ، سواء كان من أوّله ، أو من وسطه ، أو من آخره ، إلاّ أنّ أكثر ما يوصف بالانقطاع في غالب الاستعمال روايةُ مَنْ دون التابعي ، عن الصحابي في حديث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، أو رواية مَنْ دون مَن هو في منزلة التابعي عمّن هو في منزلة الصحابي في حديث أحد من الأئمّة ( عليهم السلام ) .
ويعرف الانقطاع بمجيئه من وجه آخر بزيادة طبقة أُخرى في الإسناد ، وصورته أن يكون حديث له إسنادان ، في أحدهما زيادة رجل ، فإن كان ذلك الحديث ليس يتمّ إسناده إلاّ مع تلك الزيادة ولا يصحّ من دونها فالإسناد الناقص مقطوع ، وإلاّ كان الأمر من باب " المزيد " على ما في معناه بحسب الإسناد .
المعضَّل هو قسم آخر خاصّ أيضاً من المرسل ، وهو ما سقط من مسنده أكثر من واحد واثنان فصاعداً .
قيل : ويغلب استعماله فيما يكون ذلك السقوط في وسط السند حتّى إذا كان في أحد الطرفين كان قسماً مّا من أقسام المرسل ، لا مقطوعاً ولا معضَّلاً ، ولم يثبت عندي ذلك .
والدائر على الألسن في ضبط اللفظة تسكين المهملة بعد الميم المضمومة ، وفتح المعجمة بعد المهملة الساكنة على البناء للمفعول من باب الإفعال ، كذلك ضَبَطَها بعض شهداء المتأخّرين من أصحابنا ، [١] والطيبي أيضاً من علماء العامّة حيث قال في خلاصته : " يقال : أعضله فهو معضل بفتح الضاد " . [٢] قلت : ذلك لا يطابق اللغة ولا يساعد عليه كلام أئمّة العربيّة ، فإنّ الإعضال
[١] شرح البداية : ٥٠ .
[٢] الخلاصة في أُصول الحديث : ٦٧ .