الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٦٩ - المعلّل
< فهرس الموضوعات > التدليس في الشيوخ < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > التدليس في مكان الرواية < / فهرس الموضوعات > ومن حقّ مَن يدلِّس وشأنِه - حتّى يكون مدلِّساً لا كذّاباً - أن لا يقول في ذلك :
" حدّثنا " ولا " أخبرنا " وما أشبههما ، بل يقول : " عن فلان " أو " قال فلان " ، ونحو ذلك ك " حدّث " أو " أخبر فلان " من غير الإضافة إلى ضمير المتكلّم ؛ لتوهّم أنّه حدّثه أو أخبره ، والعبارة أعمُّ من ذلك ؛ لاحتمالها الواسطةَ بينهما ، فلا يصير بذلك كذّاباً .
وربما لم يكن " تدليس " [١] في صدر السند - وهو شيخه الذي أخبره - بل في الطبقة التي تلي مبدأ الإسناد ، بأن يُسقط من بعده رجلاً ضعيفاً ، أو صغيرَ السنّ ليُحسِن الحديثَ بذلك .
قال الطيبي : " وكان الأعمش والثوري وغيرهما يفعلون هذا النوع " . [٢] الثاني : ما يقع في الشيوخ لا في الإسناد ، وهو أن يروي عن شيخ حديثاً سمعه منه ، ولكن لا يحبّ أن يُعرَف فيسمّيه باسم ، أو يكنّيه بكنية وهو غير معروف بهما ، أو بنسبة إلى بلد ، أو حيّ لا يُعرف انتسابه إليهما ، أو يصفه بما لا يُعرف به كيلا يتعرّف .
الثالث : ما يقع في مكان الرواية مثل : " سمعت فلاناً وراءَ النهر " و " حدّثنا بما وراءَ النهر " موهِماً أنّه يريد بالنهر " جيحان " أو " جيحون " . وإنّما يريد بذلك نهراً آخَرَ .
و " جيحان " نهر بالشام و " جيحون " نهر بلخ المعروف الذي وراءه بلادُ ماوراءَ النهر المعروفةُ ، على ما قاله الجوهري . [٣] وقال ابن الأثير : " جيحان نهر بالعواصم عند أرض المصيصة وطرسوس " . [٤] والعواصم بلاد قَصبتها أنطاكيّة ، وكذلك سيحان نهر بالعواصم من أرض المصيصة وقريباً من طرسوس ، يذكر مع جيحان وسيحون نهر الترك ويذكر مع جيحون .
وقول صاحب القاموس - : " جيحون نهرُ خَوارَزْمَ ، وجيحان نهر بين الشام
[١] في " ب " : " تدليسه " .
[٢] انظر الخلاصة في أُصول الحديث : ٧٢ . لكن فيه حكاه عن الخطيب .
[٣] الصحاح ٤ : ٢٠٩١ ، ( ج . ح . ن ) .
[٤] النهاية في غريب الحديث والأثر ١ : ٣٢٣ ، ( ج . ى . ح ) .