تبليغ بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٢ - ٦/ ٩ رعايت مقتضاى حال
٦/ ١٠
مُراعاةُ الأَهَمِّ فَالأَهَمِ
٣٧١. صحيح البخاري عن ابن عبّاس: لَمّا بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله مُعاذَ بنَ جَبَلٍ إلى نَحوِ أهلِ اليَمَنِ، قالَ لَهُ: إنَّكَ تَقدَمُ عَلى قَومٍ مِن أهلِ الكِتابِ، فَليَكُن أوَّلَ ما تَدعوهُم إلى أن يُوَحِّدُوا اللّهَ تَعالى، فَإِذا عَرَفوا ذلِكَ فَأَخبِرهُم أنَّ اللّهَ فَرَضَ عَلَيهِم خَمسَ صَلَواتٍ في يَومِهِم و لَيلَتِهِم، فَإِذا صَلَّوا فَأَخبِرهُم أنَّ اللّهَ افتَرَضَ عَلَيهِم زَكاةً في أموالِهِم تُؤخَذُ مِن غَنِيِّهِم فَتُرَدُّ عَلى فَقيرِهِم، فَإِذا أقَرّوا بِذلِكَ فَخُذ مِنهُم، و تَوَقَّ كَرائِمَ أموالِ النّاسِ.[١]
٣٧٢. التّوحيد عن ابن عبّاس: جاءَ أعرابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، عَلِّمني مِن غَرائِبِ العِلمِ.
قالَ: ما صَنَعتَ في رَأسِ العِلمِ حَتّى تَسأَلَ عَن غَرائِبِهِ؟!
قالَ الرَّجُلُ: ما رَأسُ العِلمِ يا رَسولَ اللّهِ؟
قالَ: مَعرِفَةُ اللّهِ حَقَّ مَعرِفَتِهِ.
قالَ الأَعرابِيُّ: و ما مَعرِفَةُ اللّهِ حَقَّ مَعرِفَتِهِ؟
قالَ: تَعرِفُهُ بِلا مِثلٍ و لا شِبهٍ و لا نِدٍّ، و أنَّهُ واحِدٌ أحَدٌ ظاهِرٌ باطِنٌ أوَّلٌ آخِرٌ، لا كُفوَ لَهُ و لا نَظيرَ، فَذلِكَ حَقُّ مَعرِفَتِهِ.[٢]
[١] صحيح البخاري: ٦/ ٢٦٨٥/ ٦٩٣٧ و ج ٢/ ٥٢٩/ ١٣٨٩ و ليس فيه« تؤخذ من غنيّهم»، صحيح مسلم: ١/ ٥١/ ٣١، السنن الكبرى: ٧/ ٣/ ١٣١٢، حلية الأولياء: ١/ ٢٣ نحوه، كنز العمّال: ٦/ ٢٩٥/ ١٥٧٧٢
[٢] التوحيد: ٢٨٤/ ٥، مشكاة الأنوار: ٤٠/ ١٠، بحار الأنوار: ٣/ ٢٦٩/ ٤