تبليغ بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢ - حديث
٢٥. الإمام الباقر عليه السلام في كِتابِهِ إلى سَعدِ الخَيرِ: يا أخي، إنَّ اللّهَ عز و جل جَعَلَ في كُلٍّ مِنَ الرُّسُلِ بَقايا مِن أهلِ العِلمِ، يَدعونَ مَن ضَلَّ إلَى الهُدى، و يَصبِرونَ مَعَهُم عَلَى الأَذى، يُجيبونَ داعِيَ اللّهِ، و يَدعونَ إلَى اللّهِ. فَأَبصِرهُم، رَحِمَكَ اللّهُ!
فَإِنَّهُم في مَنزِلَةٍ رَفيعَةٍ و إن أصابَتهُم فِي الدُّنيا وَضيعَةٌ. إنَّهُم يُحيونَ بِكِتابِ اللّهِ المَوتى، و يُبَصِّرونَ بِنورِ اللّهِ مِنَ العَمى. كَم مِن قَتيلٍ لإبليسَ قَد أحيَوهُ! و كَم مِن تائِهٍ ضالٍّ قَد هَدَوهُ! يَبذُلونَ دِماءَهُم دونَ هَلَكَةِ العِبادِ. و ما أحسَنَ أثَرَهُم عَلَى العِبادِ! و أقبَحَ آثارَ العِبادِ عَلَيهِم![١]
٢٦. الإمام الكاظم عليه السلام: فَقيهٌ واحِدٌ يُنقِذُ يَتيما مِن أيتامِنَا المُنقَطِعينَ عَنّا و عَن مُشاهَدَتِنا بِتَعلي ما هُوَ مُحتاجٌ إلَيهِ، أشَدُّ عَلى إبليسَ مِن ألفِ عابِدٍ؛ لأِنَّ العابِدَ هَمُّهُ ذاتُ نَفسِهِ فَقَط، و هذا هَمُّهُ مَعَ ذاتِ نَفسِهِ ذاتُ عِبادِ اللّهِ و إمائِهِ؛ لِيُنقِذَهُم مِن يَدِ إبليسَ و مَرَدَتِهِ، فَلِذلِكَ هُوَ أفضَلُ عِندَ اللّهِ مِن ألفِ ألفِ عابِدٍ و ألفِ ألفِ عابِدَةٍ.[٢]
٢/ ٢
المُبَلِّغُ الَّذى يُحشَرُ امَّةً واحِدَةً
٢٧. الاحتجاج عن شريف بن سابق التّفليسيّ عن حمّاد السّمدريّ: قُلتُ لِأَبي
عَبدِ اللّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام: إنّي أدخُلُ بِلادَ الشِّركِ، و إنَّ مَن عِندَنا يَقولُ: إن مِتَّ ثَمَّ حُشِرتَ مَعَهُم؟
قالَ: فَقالَ لي: يا حَمّادُ، إذا كُنتَ ثَمَّ، تَذكُرُ أمرَنا و تَدعو إلَيهِ؟
قالَ: قُلتُ: نَعَم.
قالَ: فَإِذا كُنتَ في هذِهِ المُدُنِ مُدُنِ الإِسلامِ تَذكُرُ أمرَنا و تَدعو إلَيهِ؟
قالَ: قُلتُ: لا.
فَقالَ لي: إنَّكَ إن مِتَّ ثَمَّ حُشِرتَ امَّةً وَحدَكَ، و سَعى نورُكَ بَينَ يَدَيكَ.[٣]
[١] الكافي: ٨/ ٥٦/ ١٧ عن حمزة بن بزيع، بحار الأنوار: ٧٨/ ٣٦٣/ ٣.
[٢] الاحتجاج: ١/ ١٣/ ٨ عن يوسف بن محمّد بن زياد و عليّ بن محمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عليه السلام، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: ٣٤٣/ ٢٢٢، بحار الأنوار: ٢/ ٥/ ١٠.
[٣] الأمالي للطوسي: ٤٦/ ٥٤، رجال الكشّي: ٢/ ٦٣٤/ ٦٣٥ و فيه« السمندري» بدل« السمدري»، بشارة المصطفى: ٦٨، بحار الأنوار: ٦٨/ ١٢٩/ ٦٠.