تبليغ بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٨ - حديث
١٠٨. الإمام الصادق عليه السلام: خَمسُ خِصالٍ مَن لَم تَكُن فيهِ خَصلَةٌ مِنها فَلَيسَ فيهِ كَثيرُ مُستَمتَعٍ، أوَّلُهَا: الوَفاءُ، وَ الثّانِيَةُ: التَّدبيرُ، وَ الثّالِثَةُ: الحَياءُ، وَ الرّابِعَةُ: حُسنُ الخُلقِ، وَ الخامِسَةُ و هِيَ تَجمَعُ هذِهِ الخِصالَ: الحُرِّيَّةُ.[١]
٣/ ١٢
الدَّعوَةُ إلى مَعرِفَةِ أهلِ الحَقِّ بِالحَقِ
الكتاب
«بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ* وَ كَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ* قالَ أَ وَ لَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ».[٢]
الحديث
١٠٩. الأمالي للمفيد عن الأصبغ بن نباتة: دَخَلَ الحارِثُ الهَمدانِيُّ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام في نَفَرٍ مِنَ الشّيعَةِ و كُنتُ فيهِم،
فَجَعَلَ الحارِثُ يَتَأَوَّدُ في مِشيَتِهِ، و يَخبِطُ الأَرضَ بِمِحجَنِهِ، و كانَ مَريضا، فَأَقبَلَ عَلَيهِ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام و كانَت لَهُ مِنهُ مَنزِلَةٌ فَقالَ: كَيفَ تَجِدُكَ يا حارِثُ؟
فَقالَ: نالَ الدَّهرُ، يا أميرَ المُؤمِنينَ، مِنّي، و زادَني اوارا و غَليلًا اختِصامُ أصحابِكَ بِبابِكَ.
قالَ: و فيمَ خُصومَتُهُم؟
قالَ: فيكَ و فِي الثَّلاثَةِ مِن قَبلِكَ؛ فَمِن مُفرِطٍ مِنهُم غالٍ، و مُقتَصِدٍ تالٍ، و مِن مُتَرَدِّدٍ مُرتابٍ، لا يَدري أ يُقدِمُ أم يُحجِمُ.
فَقالَ: حَسبُكَ يا أخا هَمدانَ، ألا إنَّ خَيرَ شيعَتِي النَّمَطُ الأَوسَطُ؛ إلَيهِم يَرجِعُ الغالي، و بِهِم يَلحَقُ التّالي.
فَقالَ لَهُ الحارِثُ: لَو كَشَفتَ فِداكَ أبي و امّي الرَّينَ عَن قُلوبِنا، و جَعَلتَنا في ذلِكَ عَلى بَصيرَةٍ مِن أمرِنا.
قالَ عليه السلام: قَدكَ فَإِنَّكَ امرُؤٌ مَلبوسٌ عَلَيكَ؛ إنَّ دينَ اللّهِ لا يُعرَفُ بِالرِّجالِ، بَل بِآيَةِ الحَقِّ، فَاعرِفِ الحَقَّ تَعرِف أهلَهُ.
يا حارِثُ، إنَّ الحَقَّ أحسَنُ الحَديثِ، وَ الصّادِعُ بِهِ مُجاهِدٌ.[٣]
[١] الخصال: ٢٨٤/ ٣٣ عن أبي خالد السجستاني و ص ٢٩٨/ ٦٩، المحاسن: ١/ ٣٠٥/ ٥٩٩ كلاهما عن أبي خالد العجمي، مشكاة الأنوار: ٤٣٥/ ١٤٥٦ و فيها« كثير مستمتع: الدين و العقل و الأدب و الحرية و حسن الخلق» إلّا أنّ في المحاسن« مستمع» بدل« مستمتع» و« الجود» بدل« الحرية»، بحار الأنوار: ٦٩/ ٣٨٧/ ٥٢.
[٢] الزخرف: ٢٢ ٢٤.
[٣] الأمالي للمفيد: ٣/ ٣، الأمالي للطوسي: ٦٢٥/ ١٢٩٢ و فيه« في شأنك و البليّة من قبلك» بدل« فيك و في الثلاثة من قبلك» و« قالٍ» بدل« تالٍ»، بشارة المصطفى: ٤ و فيه« والٍ» بدل« تالٍ»، تأويل الآيات الظاهرة: ٢/ ٦٤٩/ ١١، كشف الغمّة: ٢/ ٣٧ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ٦/ ١٧٨/ ٧.