تبليغ بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٤ - ٨/ ٨ تأثير نيكى كردن به گناهكار
٤٨٥. الإرشاد عن أبي محمّد الحسن بن محمّد عن جدّه عن غير واحد من أصحابه و مشائخه: إنَّ رَجُلًا مِن وُلدِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ كانَ بِالمَدينَةِ يُؤذي أبَا الحَسَنِ موسى عليه السلام، و يَسُبُّهُ إذا رَآهُ، و يَشتُمُ عَلِيّا عليه السلام. فَقالَ لَهُ بَعضُ جُلَسائِهِ يَوما: دَعنا نَقتُل هذَا الفاجِرَ، فَنَهاهُم عَن ذلِكَ أشَدَّ النَّهيِ، و زَجَرَهُم أشَدَّ الزَّجرِ، و سَأَلَ عَنِ العُمَرِيِّ. فَذُكِرَ أنَّهُ يَزرَعُ بِناحِيَةٍ مِن نَواحِي المَدينَةِ.
فَرَكِبَ، فَوَجَدَهُ في مَزرَعَةٍ، فَدَخَلَ المَزرَعَةَ بِحِمارِهِ، فَصاحَ بِهِ العُمَرِيُّ: لا توطِئ زَرعَنا!
فَتَوَطَّأَهُ أبُو الحَسَنِ عليه السلام بِالحِمارِ، حَتّى وَصَلَ إلَيهِ، فَنَزَلَ و جَلَسَ عِندَهُ، و باسَطَهُ و ضاحَكَهُ، و قالَ لَهُ: كَم غَرِمتَ في زَرعِكَ هذا؟
فَقالَ لَهُ: مِائَةُ دينارٍ.
قالَ: فَكَم تَرجو أن تُصيبَ فيهِ؟
قالَ: لَستُ أعلَمُ الغَيبَ.
قالَ: إنَّما قُلتُ لَكَ: كَم تَرجو أن يَجيئَكَ فيهِ؟
قالَ: أرجو فيهِ مِائَتَي دينارٍ.
فَأَخرَجَ لَهُ أبُو الحَسَنِ عليه السلام صُرَّةً فيها ثَلاثُمِائَةِ دينارٍ، و قالَ: هذا زَرعُكَ عَلى حالِهِ، وَ اللّهُ يَرزُقُكَ فيهِ ما تَرجو.
فَقامَ العُمَرِيُّ فَقَبَّلَ رَأسَهُ و سَأَلَهُ أن يَصفَحَ عَن فارِطِهِ، فَتَبَسَّمَ إلَيهِ أبُو الحَسَنِ عليه السلام وَ انصَرَفَ.
و راحَ إلَى المَسجِدِ فَوَجَدَ العُمَرِيَّ جالِساً، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِ قالَ: اللّهُ أعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالاتِهِ!
فَوَثَبَ أصحابُهُ إلَيهِ فَقالوا لَهُ: ما قِصَّتُكَ؟ قَد كُنتَ تَقولُ غَيرَ هذا!
فَقالَ لَهُم: قَد سَمِعتُم ما قُلتُ الآنَ، و جَعَلَ يَدعو لِأَبِي الحَسَنِ عليه السلام، فَخاصَموهُ و خاصَمَهُم.
فَلَمّا رَجَعَ أبُو الحَسَنِ إلى دارِهِ، قالَ لِجُلَسائِهِ الَّذينَ سَأَلوهُ في قَتلِ العُمَرِيِّ: أيُّما كانَ خَيرا: ما أرَدتُم أم ما أرَدتُ؟! إنَّني أصلَحتُ أمرَهُ بِالمِقدارِ الَّذي عَرَفتُم، و كَفَيتُ بِهِ شَرَّهُ![١]
[١] الإرشاد: ٢/ ٢٣٣، إعلام الورى: ٢/ ٢٦، دلائل الإمامة: ٣١١ و فيه« و قيل: إنّه كان بالمدينة رجل»، كشف الغمّة: ٣/ ١٨ و فيه« و روي أنّ رجلًا» و كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ٤٨/ ١٠٢/ ٧