تبليغ بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٦ - قرآن
الحديث
٩٣. رسول اللّه صلى الله عليه و آله: مَا اختَلَفَت امَّةٌ بَعدَ نَبِيِّها إلّا ظَهَرَ أهلُ باطِلِها عَلى أهلِ حَقِّها.[١]
٩٤. الإمام عليّ عليه السلام: وَ ايمُ اللّهِ، مَا اختَلَفَت امَّةٌ بَعدَ نَبِيِّها إلّا ظَهَرَ باطِلُها عَلى حَقِّها، إلّا ما شاءَ اللّهُ.[٢]
٩٥. عنه عليه السلام: احذَروا ما نَزَلَ بِالامَمِ قَبلَكُم مِنَ المَثُلاتِ بِسوءِ الأَفعالِ و ذَميمِ الأَعمالِ، فَتَذَكَّروا فِي الخَيرِ وَ الشَّرِّ أحوالَهُم، وَ احذَروا أن تَكونوا أمثالَهُم.
فَإِذا تَفَكَّرتُم في تَفاوُتِ حالَيهِم فَالزَموا كُلَّ أمرٍ لَزِمَتِ العِزَّةُ بِهِ شَأنَهُم (حالَهُم)، و زاحَتِ الأَعداءُ لَهُ عَنهُم، و مُدَّتِ العافِيَةُ بِهِ عَلَيهِم، وَ انقادَتِ النِّعمَةُ لَهُ مَعَهُم، و وَصَلَتِ الكَرامَةُ عَلَيهِ حَبلَهُم: مِنَ الاجتِنابِ لِلفُرقَةِ،
وَ اللُّزومِ لِلُالفَةِ، وَ التَّحاضِّ عَلَيها، وَ التَّواصي بِها. وَ اجتَنِبوا كُلَّ أمرٍ كَسَرَ فِقرَتَهُم، و أوهَنَ مُنَّتَهُم: مِن تَضاغُنِ القُلوبِ، و تَشاحُنِ الصُّدورِ، و تَدابُرِ النُّفوسِ، و تَخاذُلِ الأيدي. و تَدَبَّروا أحوالَ الماضينَ مِنَ المُؤمِنينَ قَبلَكُم ....
فَانظُروا كَيفَ كانوا حَيثُ كانَتِ الأَملاءُ مُجتَمِعَةً، وَ الأَهواءُ مُؤتَلِفَةً (مُتَّفِقَةً)، وَ القُلوبُ مُعتَدِلَةً، وَ الأَيدي مُتَرادِفَةً (مُتَرافِدَةً)، وَ السُّيوفُ مُتَناصِرَةً، وَ البَصائِرُ نافِذَةً، وَ العَزائِمُ واحِدَةً. أ لَم يَكونوا أربابا في أقطارِ الأَرَضينَ، و مُلوكا عَلى رِقابِ العالَمينَ؟! فَانظُروا إلى ما صاروا إلَيهِ في آخِرِ امورِهِم، حينَ وَقَعَتِ الفُرقَةُ، و تَشَتّتت الالفَةُ، وَ اختَلَفَتِ الكَلِمَةُ وَ الأَفئِدَةُ، و تَشَعَّبوا مُختَلِفينَ، و تَفَرَّقوا مُتَحارِبينَ (مُتَحازِبينَ)، قَد خَلَعَ اللّهُ عَنهُم لِباسَ كَرامَتِهِ، و سَلَبَهُم غَضارَةَ نِعمَتِهِ، و بَقِيَ قَصَصُ أخبارِهِم فيكُم عِبَرا للمُعتَبِرينَ.[٣]
[١] المعجم الأوسط: ٧/ ٣٧٠/ ٧٧٥٤ عن ابن عمر، ينابيع المودّة: ٢/ ٨٠/ ٩٩ و ليس فيه« أهل»، كنز العمّال: ١/ ١٨٣/ ٩٢٩؛ كتاب سليم بن قيس الهلالي: ٢/ ٥٧٠/ ٢ عن الإمام عليّ عليه السلام، شرح الأخبار: ٢/ ١٥٨/ ٤٨٦، بحار الأنوار: ٣٢/ ٢٧٠/ ٥٣٤.
[٢] الأمالي للمفيد: ٢٣٥/ ٥، الأمالي للطوسي: ١١/ ١٣، كشف الغمّة: ٢/ ٥ كلّها عن الأصبغ بن نباتة، وقعة صفين: ٢٢٤ عن أبي سنان الأسلمي و زاد فيه« أهل» قبل« باطلها»، بحار الأنوار: ٣٢/ ٤٦٤/ ٤٠٢؛ شرح نهج البلاغة: ٥/ ١٨١ عن أبي سنان عن أبيه و زاد فيه« أهل» قبل« باطلها» و قبل« حقها».
[٣] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٢، بحار الأنوار: ١٤/ ٤٧٢/ ٣٧.