رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٨١
بسم اللّه الرحمن الرحيم و الحمد للّه ربّ العالمين ، و صلّى اللّه على سيّد المرسلين و خاتم النبيّين ، و على أهل بيته القدّيسين المعصومين الأكرمين الأطيبين الأطهرين . أمّا بعد فيقول : العبد الأحقر اللائذ بأذيال ألطاف ربّه الكريم ، المشتهر بآقا بن عابد بن رمضان بن زاهد الشيرواني الدربندي ـ أعطاهم اللّه تعالى طروسهم [١] بأيمانهم يوم الحساب ـ : الفنّ الثاني من فنّي علم الأسناد : علم الدراية ، و هو علم يقتدر به على معرفة أحوال الأسانيد و المتون للأحاديث و الأخبار و صفات تحمّل الحديث و أدائه و ما يتعلّق بذلك. فنقول في تعريف علم الرجال : إنّه علم يقتدر به على معرفة أحوال الرواة من حيث أنّهم رواة ـ أي من حيث اتّصافهم بالعدل أو الموثّقيّة أو المدح و حسن الحال أو الضعف و الذمّ و القدح و نحو ذلك ـ و أيضا على معرفة الأُصول الكلّية و الضوابط التامّة التي بها يعرف تمييز المشتركات و خلوّ الأسانيد عن وقوع الغلط و نحوه فيها أو اشتمالها عليه و ما يتعلّق بذلك . و وجه تسمية ذلك بعلم الرجال ـ مع أنّ الرواة كما قد يكونوا رجالاً فكذا قد تكون [٢] جماعة منهم نساءً و بناتٍ ، و هكذا أطفالاً مميّزين ـ هو أنّ الأوائل كانوا
[١] الطروس : جمع طرس ، و هو الورق . و يريد هنا كتبهم يوم القيامة .[٢] ليس في «ب» قوله : «بعلم الرجال ... قد تكون» .