رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣٧٧
تشبيه بعض ببعض في جهة القوّة بل الضعف ـ و إن لم يذكروا إلاّ بعضه ـ زادت إلى ما لا يخلو ضبطه من تعسّر ، كما أنّها مع ملاحظة اختلاف المراتب قوّة و ضعفا ـ بما أشرنا إليه ـ تبلغ إلى ما يقرب ضبطه إلى التعذّر كما لايخفى . [١] انتهى . (و إمّا [٢] غير إماميّين كلاًّ أو بعضا مع تعديل الكلّ ، فموثّق ، و قد يسمّى) الموثّق (قويّا) أيضا ، كما أشرنا إليه سابقا . و بتقريرٍ آخَرَ ، هو ما كان رواته ـ أو بعضهم ـ فاسدِي العقيدةِ ، مع نصّ الأصحاب على وثاقتهم ؛ و لابدّ من توثيق الكلّ فيه و إلاّ يلحق بالأخسّ ، كما هو الضابط. و فساد العقيدة يشمل غير الإماميّة من فرق الشيعة ، كما اعترف به الشهيد قدس سره [٣] ؛ و نَصُّ غيرنا على الوثاقة لا يجدي نفعا ، بل الصحاح عندهم ضعاف عندنا ، فضلاً عمّن ينصّون على وثاقته و غيرها. و له أيضا أقسام ثلاثة : أعلى و أوسطُ و أدنى ؛ و أقسام أُخر باعتبار التشبيه تُعرف ، كتعدّد المراتب و اختلافها قوّة و ضعفا بمقايسة ما مرّ على ما صرّح به في توضيح المقال . [٤] و ربما ظهر منه انقسامه إلى قسمين آخرين : أحدهما : كون الجميع من غير الإماميّة . و ثانيهما : كون بعضهم كذلك . (و ما عدا هذه الأربعة) المذكورة (ضعيف) ، فهو ما لم يجتمع فيها الشرائط المعتبرة في الصحيح و أضرابه ، مثل ما تفرّد بروايته أبو هريرة الكذّاب و أمثاله . و بالجملة ، فيشتمل طريقه على مجهول الحال أو المجروح بالفسق و الوضع.
[١] طرائف المقال ٢ : ٢٤٩ رقم (٣) .[٢] عطف على قوله : «إماميّون» .[٣] شرح البداية : ٢٥ .[٤] توضيح المقال : ٥١ .